موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣١
يوقع الإنسان في معصيته ، بعد أن يكون غرضاً للتجاذبات الجنسية .
وزواج المتعة هو : عقد بين الزوجين على مهرٍ معلوم ، وبأجلٍ معلوم ، فإذا انتهى الأجل انتهى الزواج ، دون الحاجة إلى طلاق ، وليس بين الزوجين توارث ـ أي لا يرث أحدهما الآخر ، إن مات أحدهما في مدّة العقد ـ وعلى الزوجة أن تعتدّ . ويراجع في ذلك الى الكتب الفقهية .
وبهذا استطاع الإسلام من أوّل بزوغه ، أن يعالج المشكلة الجنسية بحكمةٍ بالغة ، ولم يُنسخ حكمها أبداً ، بل اجتهد رجل برأيه فحرّم ذلك ، وبقي البعض على تشريع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واتبع الآخرون تحريم من اجتهد بالتحريم .
فزواج المتعة زواج قائم بذاته ، له خصوصيّاته ، وللزوجة مهرها ، وعليها عدّتها ، في حين زواج المسيار هو زواج دائم ، بإسقاط حقوق الزوجة ، أو حقوق الزوجين كلاهما .
( ... . ... . ... )
حكمه عند الإمامية :
السؤال : ما هو حكم زواج المسيار على مباني الإمامية ، وفتاواهم ؟
الجواب : إنّ زواج المسيار ـ على ما ينقل من ذوي الخبرة ـ هو زواج يعتبر فيه العقد ـ من الإيجاب والقبول ـ وثبوت المهر ، ويختلف عن الزواج العادي ، بتنازل الزوجة عن حقّ المبيت ، والنفقة والإرث ، أو حتّى عن مراعاة العدل بينها ، وبين الزوجات الأُخرى ـ إن وجدت ـ .
وهذا الزواج بحسب الموازين الشرعيّة يعتبر زواجاً دائماً مع شروط .
ولكنّ الذي ينبغي أن يقال : إنّ هناك ـ في موضوع الزواج ـ حقوقاً وأحكاماً ، فما كان من الحقوق فهو قابل للتنازل ، أو المصالحة متى ما وجد ـ كحقّ المبيت أو النفقة ـ وأمّا ما كان من الأحكام ـ كالإرث ـ فلا سبيل لإسقاطه ، أو التنازل عنه ، لأنّه حكم شرعيّ ثابت لكلّ زواج دائم ، فلا أثر