موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٥
ومنه : ما رواه الدولابي أيضاً من قول علي (عليه السلام) لابنته : ( انطلقي إلى أمير المؤمنين ، فقولي له : إنّ أبي يقريك السلام ، ويقول لك : إنّا قد قضينا حاجتك التي طلبت ) ، فأخذها عمر فضمّها إليه ، وقال : إنّي خطبتها من أبيها فزوجنيها .
فقيل : يا أمير المؤمنين ما كنت تريد ؟ إنّها صبيّة صغيرة .
فقال : إنيّ سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( كلّ سبب منقطع ... ) [١] .
سبحان الله ! علي (عليه السلام) يرضى بزواج ابنته من دون إعلامها ، وبهذه الصورة التي لا يفعلها أقلّ الناس كرامة ، فكيف ببيت النبوّة ؟! وكيف يضمّها عمر إليه أمام الناس ، وهم لا يعلمون أمر الخطبة والنكاح ؟! وهل يفعل غيور بزوجته هكذا أمام الناس ؟! لست أدري .
ومنه : ما في الطبقات لابن سعد ، من قول عمر للمسلمين الحاضرين في المسجد النبويّ الشريف : ( رفئوني ) [٢] .
والحال أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) نهى عن هذا النوع من التبريك ، كما في مسند أحمد [٣] ، حيث كان من رسوم الجاهلية .
ومنه : الاختلاف في مهرها ، ففي بعض الروايات : أمهرها أربعين ألف درهم [٤] ، وفي بعضها : أنّه أمهرها مائة ألف ، وذكر غير ذلك ، فكيف يفعل هذا ، وهو الذي نهى عن المغالاة في المهور ، وقد اعترضت عليه امرأة وأفحمته .
ثمّ إنّ هذا ينافي ما ورد عند القوم من زهد الخليفة وتقشّفه ، حتّى أنّهم رووا عن أبي عثمان النهدي أنّه قال : ( رأيت عمر بن الخطّاب يطوف بالبيت ،
[١] الذرّية الطاهرة : ١١٣ . [٢] الطبقات الكبرى ٨ / ٤٦٣ . [٣] مسند أحمد ٣ / ٤٥١ . [٤] السنن الكبرى للبيهقيّ ٧ / ٢٣٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٨ / ١١٦ .