موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤
البجلي ، جاء فيها : ( إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْر وَعُمَرَ وَعُثْمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ ) ، فكأنّما يريد (عليه السلام) أن يقول له : يا معاوية أنت تعترف بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، لأنّها تمّت ببيعة المهاجرين والأنصار ، وعلى ما تعترف به وتذهب إليه ، فقد بايعني القوم ، فلزمتك بيعتي وأنت بالشام ، فبايع كما بايع القوم .
( فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ ) ويرفض ويعترض إذا تمّت البيعة من أكثرية الصحابة وغيرهم .
( وَلاَ لِلغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ ) بيعة الإمام الذي بايعه القوم .
( وَإنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأنصار ) ، فكأنّما يريد (عليه السلام) أن يقول له : يا معاوية ألست تعتقد بالشورى وتحتجّ بها ؟ ألست تعتقد بالإجماع وتحتجّ به ؟ فقد بُويعت بمشورة المهاجرين والأنصار ، وقد تمّت البيعة لي بإجماع المسلمين .
( فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُل وَسَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذلِكَ لله رِضىً ) هذا ما تعتقده ، فلماذا لا تبايع ؟ وكما يقول المثل : ما عدا ممّا بدا ؟
إذاً ، قال (عليه السلام) هذا الكلام على مقتضى عقيدة القوم ، ومن باب ( ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ) ، وإلاّ فإمامته كانت ثابتة بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) بلا فصل ، بالنصّ الصادر منه (صلى الله عليه وآله) على ما أفاضت إليه الأدلّة اليقينية المستفيضة في مظانّها .
( عبد الله آقا . الكويت . ... )
تخلّف الإمام علي عنها :
السؤال : موضوع السؤال : تخلّف علي (عليه السلام) عن البيعة .
عن محمّد بن سيرين قال : نبّئت أنّ عليّاً أبطأ عن بيعة أبي بكر ، فلقيه أبو بكر فقال : أكرهت إمارتي ؟ قال : ( لا ، ولكن آليت بيمين أن لا أرتدي