موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٧
ـ فإنّ العقل يدعوك إلى أن تسأل هذا المقرّب بحاجتك ، وأن يتوسّط بحقّه وبمنزلته في قضاء حاجتك . والأئمّة (عليهم السلام) لكرامتهم عند الله يستجيب لنا ، ويقضي حوائجنا ، بحقّهم عنده ، ولا ينافي ذلك في توكلّنا على الله تعالى بعد أن نقرّ بربوبيّته وقدرته ، ونعترف بعبوديتنا له تعالى ، فهل ينافي هذا التوكلّ على الله تعالى ، والانقطاع إليه في أُمورنا وحوائجنا ؟!
( علي . سنّي . ... )
من وسائلهما التوسّل بالنبيّ وآله :
السؤال : تستدلّون على التوسّل بالنبيّ والأئمّة بقوله تعالى : { وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } ، بينما فسّر علي الوسيلة بالعمل الصالح ، كما جاء في نهج البلاغة: خطبة ١١٠ ، حيث قال : ( إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى الله سبحانه وتعالى ، الإيمان به وبرسوله ، والجهاد في سبيله ، فإنّه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة ، وإقامة الصلاة فإنّها الملّة ... ) [١] .
فما تفسيركم لهذا التناقض بين الآية الكريمة ، وكلام علي في نهج البلاغة ؟
الجواب : ليس هناك تناقض بين الآية الكريمة ، وكلام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لأنّه وردت روايات تفسّر الوسيلة بالعمل الصالح ، وأيضاً وردت عندنا روايات تفسّر الوسيلة بمعنى التوسّل بالنبيّ وأهل بيته (عليهم السلام) .
ثمّ إنّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يحصر الوسيلة بالعمل الصالح ، وإنّما قال: أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى الله سبحانه وتعالى كذا وكذا ، وذكر مجموعة من الأعمال الصالحة ، وهذا معناه توجد وسائل فاضلة ، ولكن هذا أفضل .
[١] شرح نهج البلاغة ٧ / ٢٢١ .