موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٨
وضع الشيء في موضعه .
وأمّا الروايات التي فيها أجر الزائر قياساً بالحجّ ، فإليك جملة منها :
١ـ عن محمّد بن سليمان قال : سألت أبا جعفر محمّد بن علي الرضا (عليهما السلام) عن رجل حجّ حجّة الإسلام ، فدخل متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ، فأعانه الله تعالى على حجّه وعمرته ، ثمّ أتى المدينة فسلّم على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ أتى أباك أمير المؤمنين (عليه السلام) عارفاً بحقّه ، يعلم أنّه حجّة الله على خلقه ، وبابه الذي يؤتى منه ، فسلّم عليه ، ثمّ أتى أبا عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) فسلّم عليه ، ثمّ أتى بغداد فسلّم على أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، ثمّ انصرف إلى بلاده .
فلمّا كان في هذا الوقت رزقه الله تعالى ما يحجّ به ، فأيّهما أفضل ؟ هذا الذي حجّ حجّة الإسلام يرجع أيضاً فيحجّ ، أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) فيسلّم عليه ؟ قال (عليه السلام) : ( بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي (عليه السلام) أفضل ، وليكن ذلك في رجب ... ) [١] .
٢ـ عن أبي الصلت الهروي قال : سمعت الرضا (عليه السلام) يقول : ( والله ما منّا إلاّ مقتول شهيد ) ، فقيل له : فمن يقتلك يا بن رسول الله ؟
قال : ( شرّ خلق الله في زماني يقتلني بالسمّ ، ثمّ يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة ، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عزّ وجلّ له أجر مائة ألف شهيد ، ومائة ألف صدّيق ، ومائة ألف حاج ومعتمر ، ومائة ألف مجاهد ، وحشر في زمرتنا ، وجعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا ) [٢] .
٣ـ عن أحمد البزنطي قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : ( أبلغ شيعتي أنّ زيارتي تعدل عند الله عزّ وجلّ ألف حجّة ) .
قال : فقلت لأبي جعفر (عليه السلام) ـ الإمام الجواد ـ : ألف حجّة ؟
[١] عيون أخبار الرضا ١ / ٢٨٩ . [٢] المصدر السابق ١ / ٢٨٧ .