موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٢
ثمّ إن أردنا المعرفة التفصيلية لله تعالى ـ في حدود استيعاب عقول الممكنات ـ يجب علينا مراجعة الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) ، لأنّهم خلفاء الله سبحانه في أرضه وعباده ، فالعلم والمعرفة التامّة قد أودعها عندهم ، فهم السبيل والصراط إلى الله تعالى .
وبالجملة ، فهنا مرحلتان : إحداهما : من معرفة البارئ إلى معرفة الإمام (عليه السلام)، وهذه هي المعرفة الإجمالية .
وثانيهما : من معرفة الإمام (عليه السلام) إلى معرفة الله تعالى ، وهذه هي المعرفة التفصيلية .
فلو نظرنا إلى الأحاديث والروايات الواردة في العقائد والمعارف الإلهيّة ، لخرجنا بهذه النتيجة ؛ فإنّ منها ما تشير إلى المعرفة الإجمالية ، ومنها ما تدلّ على المعرفة التفصيلية .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ الدعاء المذكور هو في مقام تبيين وتوضيح المرحلة الأُولى من المعرفة ، وهي المعرفة الإجمالية .
( حسن رضائي . ... . ... )
في مراقد الأئمّة :
السؤال : يقول مخالفوا أهل البيت : بأنّ الشيعة مشركون ؛ لأنّهم يدعون من غير الله ، ويطلبون حوائجهم من أئمّتهم ، فما هو الجواب ؟
الجواب : إنّ الدعاء في مراقد أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، وطلب قضاء الحاجة منهم ، يتصوّر على نحوين :
١ـ تارة نطلب من الله بحقّهم (عليهم السلام) أن يقضي حوائجنا .
٢ـ وتارة نطلب من الإمام (عليه السلام) أن يطلب من الله قضاء حوائجنا .
قال الله تعالى في كتابه الكريم : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ