موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٦
الآن في غياب المعصوم ، يبيّن لنا كلّ ذلك ؟!
ج ١٣ : يعرف ذلك الفقهاء من شيعتهم ، الذين جعلوا لهم المرجعية عند عدم الحضور ، سواء كان ذلك في أيّامهم ، أو بعد غيبة آخرهم (عليه السلام) ، وكم في تاريخ رجالات الشيعة من أُناس أرجع الأئمّة إليهم الشيعة لأخذ أحكامهم منهم ، كيونس بن عبد الرحمن وأمثاله ، أو النوّاب الأربعة في زمن الغيبة الصغرى .
س ١٤ : تقول الإمامية أنّها أخذت مذهبها عن المعصومين ، فكيف تعرف صحّة مذهبها الآن ؟ إن قيل بأحاديث الأئمّة ، فهلا اكتفوا بأحاديث النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وما هو الفرق بينهم وبين سائر المسلمين حينئذ ، فكلّ منهم يأخذ عن المعصوم وهو النبيّ ؟!
ج ١٤ : لا يمكن الاكتفاء بالأحاديث النبويّة وحدها ، بعد علمكم بأنّها شيبت بالمكذوب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الموضوعات ، وهذا أمر حدث في أيّامه ، وآية النبأ ، وحديث من كذّب عليّ ... وغيرهما ، تثبت أنّه لا يمكن الاكتفاء بالأحاديث النبويّة .
ثمّ هو (صلى الله عليه وآله) أمر أُمّته بالرجوع إلى أهل بيته ، كما في حديث الثقلين ، والتمسّك بهم على حدّ التمسّك بالقرآن ، كما أمر باتباعهم ، وأمرنا أن لا نتقدّمهم بسبق عليهم في فكر أو مسألة ، لأنّهم أعلم الأُمّة ، ولولا أن يكونوا كذلك لما جاز للنبيّ أن يرجع إليهم ما داموا هم مفضولين .
س ١٥ : متى عرفت الإمامية علم الحديث وأُصول الفقه ؟ ومن أوّل من وضعه ؟ وما هي حاجتهم إليهما مع وجود المعصوم ؟ وما هي فائدة العصمة مع وجودهما ؟ وهل بقي هناك داع لادعائهم التميز عن سائر المسلمين بالأخذ عن المعصومين ؟!
ج ١٥ : أوّل من كتب في علم الحديث هو الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقد دوّن الصحيفة الجامعة التي أملاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكتبها علي (عليه السلام) .
فقد روى الكشي عن العيّاشيّ بإسناده إلى سورة بن كليب ، قال : ( قال