موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٥
فكتب (عليه السلام) : ( وقرأته ما علمتم أنّه قولنا فألزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا ) [١] .
٢ـ عن جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ( وانظروا أمرنا وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فيه فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ) [٢] .
٣ـ عن جابر قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : ( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب ، لا يؤمن به إلاّ ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد (صلوات الله عليهم) فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزت قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى الله وإلى الرسول ، وإلى العالم من آل محمّد ، وإنّما الهالك أن يحدّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله ، فيقول : والله ما كان هذا ، والإنكار هو الكفر ) [٣] .
وهذه الرواية التي ذكرتموها من الروايات الغامضة التي لا نعرف بيانها وتفسيرها ، فنردّ علمها إلى أهلها .
كما وجّه السيّد هبة الدين الشهرستاني في كتابه هذه الرواية بقوله : ( نعم ، إنّما يستشكل المعترض فيما ورد في الشريعة : من أنّ الأرض خلقت على الحوت ، أو على قرن الثور ، ونحو ذلك ) [٤] .
ولذا لم يؤمن بهذه الأخبار كثير من الفضلاء ، وأوّلها جماعة إلى المعاني الباطنية .
[١] بصائر الدرجات : ٥٤٤ . [٢] الأمالي للشيخ الطوسيّ : ٢٣٢ . [٣] الكافي ١ / ٤٠١ . [٤] إلهيّئة والإسلام : ٥٨ .