موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٥
ولقوله تعالى : { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } [١] .
ولقوله تعالى : { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ } [٢] .
فمن يؤمن بكمال القرآن لم يسأل ، ولم يدعو ، ولم يستغفر غير الله .
ولقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [٣] .
وبعد هذه الآيات من القرآن لكلّ من يؤمن بالقرآن ـ وهذه ليست أحاديث من البخاريّ أو مسلم وإنّما قرآن ـ ماذا تقول فيمن يصرّ على دعاء واستغاثة غير الله تعالى ؟
قد تقول : إنّ النية موجّهة إلى الله تعالى ، وحينها نقول : ما هو تعريف الشرك في عبادة الدعاء ؟! بل أنّ الدعاء والكلمات سيحاسب عليها البشر ، حيث قال سبحانه : { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [٤] .
الجواب : قولك في بداية الكلام إنّ التوسّل عند أهل السنّة شرك غير صحيح ؛ فإنّ التوسّل أجمعت على جوازه الأمّة الإسلاميّة . وخالفهم في ذلك فرقة تسمّى بالوهابيّة . وقد ردّ أهل السنّة على هذه الفرقة بردود كثيرة جدّاً منها كتاب ( شفاء السقام ) لتقي الدين السبكي ، وكتاب ( مفاهيم يجب أن تصحح ) لمحمّد بن علوي المالكي وغيرها .
وأمّا ما ذكرته من أيات قرآنية مباركة ، فإتيانك بها في هذا المقام يدلّ على على إنّك لم تفهم التوسّل حتى على المستوى اللغويّ . فإيّاك من تكرار كلام الآخرين من دون تفكير وتأمّل وتدبّر { أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ
[١] الشعراء : ٨٠ . [٢] النمل : ٦٢ . [٣] الأعراف : ١٩٤ . [٤] ق : ١٨ .