موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٤
من الخيام وبيده عصا يتوكّأ عليها ، وسيفاً يجرّه في الأرض ، فخرجت أُمّ كلثوم خلفه تنادي : يا بني أرجع ، وهو يقول : ( يا عمّتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله ) ، فقال الحسين (عليه السلام) : ( يا أُمّ كلثوم خذيه لئلاّ تبقى الأرض خالية من نسل آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ) [١] .
دخلت أُمّ كلثوم الكوفة في عهد أبيها أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد أن جعلها عاصمة دولته ، فكانت في نظر أهلها ابنة قائد المسلمين وأميرهم .
ودخلتها بعد واقعة كربلاء أسيرة ، ليس معها من يحميها ، اشتدّ على أُمّ كلثوم الحزن ، وأقض بها المصاب ، وهي تشاهد الموكب الحزين ـ موكب أسرى آل محمّد ـ وزاد في ألمها أن تجد أهل الكوفة ، يناولون الأطفال بعض التمر والخبز والجوز، فصاحت بهم : ( يا أهل الكوفة إنّ الصدقة علينا حرام )؛ وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال وأفواههم وترمي به إلى الأرض [٢] .
ثمّ انفجرت بخطبتها رافعة صوتها بالبكاء فقالت : ( يا أهل الكوفة سوأة لكم ، ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه ، وانتهبتم أمواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه ، فتباً لكم وسحقا ... ، قتلتم خير رجالات بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ونزعت الرحمة من قلوبكم ، ألا إنّ حزب الله هم الفائزون ، وحزب الشيطان هم الخاسرون ... ) [٣] .
( سالم عبد الله . مصر . سنّي . ٤٠ سنة . طالب جامعة )
يثبت منقصة لعمر لا فضيلة :
السؤال : الردّ على موضوع أُمّ كلثوم لا داعي للتشكيك ، فالأمر أهون ممّا
[١] بحار الأنوار ٤٥ / ٤٦ . [٢] ينابيع المودّة ٣ / ٨٦ . [٣] بحار الأنوار ٤٥ / ١١٢ .