موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩
البدعة هذه [١] .
وهذا التقسيم باطل لو أُريد منه البدعة بمعناها الشرعيّ وهي : إدخال ما ليس من الدين في الدين ؛ لأنّ البدعة الشرعيّة لا تكون إلاّ قسماً واحداً ، وهو محرّم بالكتاب والسنّة والعقل والإجماع إلى قيام الساعة .
نعم ، البدعة بالمعنى اللغويّ ـ التي تعمّ الدين وغيره ـ تنقسم إلى قسمين ، فكلّ شيء محدث ومفيد في حياة المجتمعات من العادات والرسوم ، إذا أدّي به من دون الإسناد إلى الدين ، ولم يكن محرّماً بالذات شرعاً كان بدعة حسنة ، وإلاّ فهي بدعة سيّئة .
وأمّا ما كان محرّماً بالذات فهو محرّم ليس من باب البدعة الشرعيّة ، وإنّما هو عمل محرّم ، ولو قيل عنه : إنّه بدعة سيّئة ، فإنّما هو من باب البدعة اللغويّة ، كدخول النساء السافرات في مجالس الرجال .
وبذلك يظهر أنّ من قسّم البدعة إلى حسنة وسيّئة ، قد خلط البدعة في مصطلح الشرع بالبدعة اللغويّة .
( ... . السعودية . ٣٥ سنة )
تشخيصها عن غيرها :
السؤال : ما هو الملاك والميزان في معرفة كون هذا العمل شرعيّ أو بدعيّ ؟ وشكراً لمساعيكم .
الجواب : لا يخفى عليك أنّ العنصر الذي يوجب خروج العمل عن كونه بدعيّاً هو دعم الشارع المقدّس له ، وتصريحه بأنّه من الدين ، وهذا الدعم يكون على نوعين :
١ـ أن يقع النصّ عليه في القرآن والسنّة النبويّة ، بشخصه وحدوده وتفاصيله وجزئياته ، كالاحتفال بعيدي الفطر والأضحى ، ولاشكّ أنّ هذا
[١] صحيح البخاريّ ٢ / ٢٥٢ .