موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٩
جازت التقيّة .
وجاء في شرح أُصول الكافي : ( وقال الشيخ الطوسيّ : لا تقيّة فيهما لأجل مشقّة يسيرة لا تبلغ إلى الخوف على النفس أو المال ، وإن بلغت أحدهما جازت .
ويقرب منه قول من قال : لا ينبغي الاتقاء فيهما ، وإن حصل ضرر عظيم ، ما لم يؤدّ إلى الهلاك .
وقيل : عدم الاتقاء مختصّ بالمعصوم (عليه السلام) ، باعتبار أنّ الاتقاء لا ينفعه ، لكون لا حكم فيها معروفاً من مذهبه ) [١] .
( ... . ... . ... )
مفهومها وأنواعها :
السؤال : ورد في أحد الأخبار : أنّ معاوية أتى باثنين ، فأمرهما بسبّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ففعل أحدهما فأطلقه معاوية ، وامتنع الآخر فقتله ، فلمّا سمع بذلك الإمام علي (عليه السلام) قال ما معناه : ( أمّا الأوّل فبرخصة الله أخذ ... ) ، فهل معنى هذا أنّه يجوز ترك العمل بالتقيّة ؟
وهل توجد تقيّة اسمها تقيّة تخييرية ؟
الجواب : هذه القصّة مروية عن الرسول (صلى الله عليه وآله) في رجلين عُرض عليهما البراءة منه (صلى الله عليه وآله)، فأبى أحدهما ، ووافق الآخر تقيّة ، إلى آخر القصّة .
وطبيعي أنّ التقيّة إذا اجتمعت شروطها لاشكّ في صحّتها بل وجوبها ، كما حدّث القرآن الكريم بقوله : { إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً } [٢] ، وقوله : { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ } [٣] .
فالتقيّة هي أسلوب في التحفّظ على الحقّ ، حتّى لا يلزم إلحاق الضرر
[١] شرح أُصول الكافي ٩ / ١١٩ . [٢] آل عمران : ٢٨ . [٣] النحل : ١٠٥ .