موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٧
ثلاثة ، وهذا يعني أنّ جمع الصلاة عند الشيعة الإمامية موافق للأصل .
جمع النبيّ (صلى الله عليه وآله) للصلاة :
ولقد جمع النبيّ (صلى الله عليه وآله) بين صلاتي الظهر والعصر ، وبين صلاتي المغرب والعشاء في المدينة ـ أي أنّه كان حاضراً وغير مسافر ـ ولم يكن هناك عارض من مطر أو مرض أو ... وقد أقرّت بذلك كتب أهل السنّة .
فقد أخرج مسلم عن ابن عباس قال : ( صلّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعاً ، والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر ) [١] .
وأيضاً عن ابن عباس قال : ( إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلّى بالمدينة سبعاً وثمانياً ، الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ) [٢] .
وعن عبد الله بن شقيق قال : ( خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتّى غربت الشمس وبدت النجوم ، وجعل الناس يقولون : الصلاة الصلاة ، قال : فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني ، الصلاة الصلاة .
فقال ابن عباس : أتعلّمني بالسنّة لا أُمّ لك ؟! ثمّ قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء .
قال عبد الله ابن شقيق : فحاك في صدري من ذلك شيء ، فأتيت أبا هريرة فسألته ، فصدّق مقالته ) [٣] .
وعن معاذ بن جبل قال : ( جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، قال : فقلت : ما حمله على ذلك ؟ فقال : أراد أن لا يحرج أُمّـتـه ) [٤] .
[١] صحيح مسلم ٢ / ١٥١ . [٢] المصدر السابق ٢ / ١٥٢ . [٣] صحيح مسلم ٢ / ١٥٣ ، مسند أحمد ١ / ٢٥١ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ٣ / ١٦٨ ، تحفة الأحوذيّ ١ / ٤٧٥ ، مسند أبي داود : ٣٥٥ ، المعجم الكبير ١٢ / ١٦٢ ، تهذيب الكمال ٩ / ٣٠٣ . [٤] صحيح مسلم ١ / ٢٨٤ ، الجامع الكبير ٢ / ٣٣ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ٣ / ١٦٢ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٢ / ٣٤٤ و ٨ / ٣٧٣ ، المعجم الأوسط ٦ / ٢٦٧ ، المعجم الكبير ٢٠ / ٥٨، كنز العمّال ٨ / ٢٤٧، علل الدارقطنيّ ٦ / ٤٣ ، سبل الهدى والرشاد ٨ / ٢٣٥ .