موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٠
أوضح ذلك أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، والمراد من ذلك الأمر هو نفس معنى { وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } [١] .
وكذلك قولنا : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، وببساطة نقول : أنّ المسبّب لأفعالنا والذي يعطينا الحول والقوّة والقدرة على فعل ما نشاء هو الله سبحانه ، وبشكل متواصل ومستمر ، ولو شاء قطع ذلك بإرادته ، ولما استطعنا فعل شيء أبداً ، فتكون مشيئتنا وإرادتنا تابعة لمشيئة الله وإرادته ، وكذا حولنا وقوّتنا تابعة لاستمرار عطاء الله تعالى وتقديره لنا فعل ما نريد ، فلو شاء أعطى وأقدر ، ولو شاء منع وأعجز .
وأمّا الفاعل المباشر المختار فهو الإنسان الفقير ، الذي يمدّه الله تعالى بالحول والقوّة لفعل ما يريد ، ولكن بمشيئة الله تعالى ، لأنّ الله تعالى هو المعطي ويستطيع المنع في أيّ آن من الآنات التي يشاء ، فنبقى محتاجين فقراء لعطاء الله دائماً ، لا كما قال المفوّضة من أنّ الإنسان مستقلّ بفعله . ولا ما قاله المجبّرة من أنّ الإنسان مجبور على فعله غير مخيّر ؛ إذ يلزم على الأوّل عدم سعة قدرته ، وعلى الثاني قبح عقابه على المعصية .
( فاطمة راشد عبد الكريم . البحرين . ٢٠ سنة . توجيهي )
الشقاوة والسعادة مع اختيارية الإنسان :
السؤال : ما معنى العبارة التالية في العقيدة الإسلاميّة : ( السعيد سعيد في بطن أُمّه ، والشقيّ شقيّ في بطن أُمّه ) [٢] ؟ وكيف تتناسب هذه العبارة واختيارية الإنسان وعدم إجباره ؟ وشاكرين لكم حسن تعاونكم معنا ، وجزاكم الله خيراً .
الجواب : إنّ هذا الحديث وإن ورد في بعض المصادر المعتبرة لدى الإمامية ،
[١] التكوير : ٢٩ . [٢] شرح أُصول الكافي ١ / ٢٣٥ .