موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٤
حديث الدار :
( أحمد . ... . ... )
مصادره في كتب أهل السنّة :
السؤال : نحن عندما نحتجّ على أهل السنّة في نزول آية الإنذار ، أو حديث الدار ، يقولون : بأنّ البخاريّ روى عن ابن عباس قال : لمّا نزلت : { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [١] صعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) على الصفا ، فجعل ينادي : يا بني فهر ، يا بني عديّ ، لبطون قريش حتّى اجتمعوا ، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو ، فجاء أبو لهب وقريش ، فقال : ( أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ) ؟ قالوا : نعم ، ما جربنا عليك إلاّ صدقاً .
قال : ( فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ، فقال أبو لهب : تبّاً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ } [٢] ، فما رأيكم في هذا الكلام ؟ ودمتم سالمين .
الجواب : صحيح أنّ هذه الرواية وردت في صحيح البخاريّ عن ابن عباس ، ولكنّها رواية ساقطة عن الحجّية ، لأنّ ابن عباس إنّما أسلم بالمدينة ، وهذه القصّة كانت بمكّة ، وكان ابن عباس يومئذ إمّا لم يولد ، وإمّا طفلاً ، كما صرّح بذلك شرّاح صحيح البخاريّ ـ كالقسطلانيّ في ( إرشاد الساري ) ، والعسقلانيّ في ( فتح الباري ) ، والعينيّ في ( عمدة القاري ) ـ وعليه
[١] الشعراء : ٢١٤ . [٢] المسد : ١ ـ ٢ ، صحيح البخاريّ ٦ / ١٦ .