موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٩
اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [١] .
فهذا التفضيل بين الناس إذا تساووا في المرتبة ، وليس بين جمهورهم والإمام ، فإنّ الإمامة مرتبة لا تدانيها مرتبة أُخرى .
والإمام لا يقعد حين يجب القيام ، وكذا لا يقوم حيث يجب القعود ، ولا ينفع القيام بل قد يضرّ .
س ٣٦ : ما حكم خروج أفاضل وأعلام أهل البيت (عليهم السلام) من أئمّة الزيديّة وشيعتهم عند الإمامية ؟ كالإمام الأعظم الشهيد زيد بن علي ، وابنه الإمام يحيى ، والأئمّة الأخوة محمّد وإبراهيم وإدريس ويحيى أبناء عبد الله الكامل بن الحسن بن الإمام الحسن بن الإمام علي ، وكالإمام الحسين بن علي الفخ ، والإمام القاسم الرسي ، وحفيده الإمام الهادي وغيرهم (عليهم السلام) ؟!
هل هم بغاة على الأئمّة الاثني عشر ؟! أم أنّهم جهلوا النصّ على الاثني عشر؟! أم أنّ خروجهم كان دعوة إلى الاثني عشر ؟!
ج ٣٦ : كان خروجهم على الظلم ، وكان أمراً بالمعروف ، ونهياً عن المنكر ، وكان مباركاً ومأذوناً من قبل الأئمّة (عليهم السلام) ، وحاشاهم من البغي أو الدعوة لأنفسهم ، ولو ظفروا لوفوا للأئمّة (عليهم السلام) ، كما وصفوهم ومدحوهم (عليهم السلام)، وكذلك صرّحوا بسعادتهم وأجرهم وشهادتهم .
وكانوا يعتقدون بأئمّتنا (عليهم السلام) ، وروى يحيى بن زيد عن أبيه الطاهر : ( أنّ الأئمّة اثنا عشر ، وسمّاهم بأسمائهم ، وقال : إنّه عهد معهود عهد إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ) [٢] .
هذا في بعض من ذكرت ، وأمّا البعض الأُخر ، فمنهم من نتوقّف فيهم لا نعلم حقيقتهم ، ومنهم من دعا إلى نفسه لا إلى إمام زمانه .
[١] البقرة : ٢٤٧ . [٢] النصّ والاجتهاد : ٥٣١ .