موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٢
وأمّا ما كتبه بعضهم في هذا المجال خلافاً لهذا الإجماع القطعيّ ـ كالشيخ النوريّ الطبرسيّ والسيّد الجزائريّ ـ فيرد عليه أنّهما لم يمثّلا في مسألة التحريف عقيدة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، مضافاً إلى أنّ الروايات التي اعتمد عليها النوريّ لإثبات مدّعاه في كتابه فصل الخطاب ، أكثرها من أحاديث أهل السنّة في هذا المجال ، فهو كما ترى !
٥ـ وأخيراً : فإنّ التأويل المخرج لأهل السنّة من مأزق رواياتهم المذكورة ، لهي أنسب بأن تكون إحدى الطرق عند الشيعة للوقوف في مقابل بعض رواياتهم ، التي قد توهم الموضوع المذكور .
٦ـ ولا يفوتنا أن نشير هنا أنّ البحث عن هذا الموضوع قد جاء مفصّلاً في كلّ من ( البيان ) للسيّد الخوئيّ (قدس سره) ، و( آلاء الرحمن ) للشيخ البلاغيّ (قدس سره) ، و( صيانة القرآن ) للشيخ هادي معرفة ، و ( التحقيق في نفي التحريف ) للسيّد الميلانيّ ، وبقية التفاسير الشيعيّة ، كـ ( مجمع البيان ) للشيخ الطبرسيّ (قدس سره) ، و ( التبيان ) للشيخ الطوسيّ (قدس سره) ، وغيرهم ، فللمزيد من المعلومات لابأس بالمراجعة إليها .
( أحمد . البحرين . ٤٢ سنة . طالب أكاديمي )
أدلّتنا على عدمه :
السؤال : هل هناك قول عن أيّ إمام ينصّ بعدم تحريف القرآن الكريم ؟
الجواب : استدلّ العلماء بطوائف من الأحاديث لنفي التحريف :
الطائفة الأُولى : أحاديث الثقلين ، الدالّة على التمسّك بالكتاب والسنّة ، فلو كان الكتاب محرّفاً كيف نؤمر بالتمسّك به .
الطائفة الثانية : خطبة الغدير ، حيث أمر فيها (صلى الله عليه وآله) بتدبّر القرآن ، وفهم آياته والأخذ بمحكماته دون متشابهاته ، والأمر بذلك يستلزم عدم تحريفه .
الطائفة الثالثة : أحاديث العرض على الكتاب مطلقاً ، وترك العمل بما لم يوافقه أو لم يشبهه .