موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٣
ما أشدّك في الحديث ؟ وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا ؟ فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟
فقال : حدّثني هشام بن الحكم ، أنّه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : ( لا تقبلوا علينا حديثاً إلاّ ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد (لعنه الله) دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا الله ، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى ، وسنّة نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) ، فإنّا إذا حدّثنا قلنا : قال الله عزّ وجلّ ، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ) .
قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) ، ووجدت أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) متوافرين ، فسمعت منهم ، وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فأنكر منها أحاديث كثيرة ، أن يكون من أحاديث أبي عبد الله (عليه السلام) ، وقال لي : ( إنّ أبا الخطّاب كذّب على أبي عبد الله (عليه السلام) ، لعن الله أبا الخطّاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا ، في كتب أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن تحدّثنا حدثّنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة ، إنّا عن الله وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا ، وكلام أوّلنا مصداق لكلام آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه ، وقولوا أنت أعلم وما جئت به ، فإن مع كلّ قول منّا حقيقة ، وعليه نور ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه ، فذلك قول الشيطان ) [١] .
فمن جميع ما تقدّم ظهر لنا ، أنّ أحاديث التشبيه والتجسيم والحلول وأضرابها لا تقبل ، ويضرب بها عرض الجدار ، وإن رويت في أصحّ كتاب ، أو رواها أوثق رجل ، مضافاً إلى ذلك ، أنّ هذا الحديث ـ حديث زيد
[١] اختيار معرفة الرجال ٢ / ٤٨٩ .