موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٥
الروايات الراوية لأقوال الصحابة ، وأُمّهات المؤمنين في التحريف .
وكذلك إذا ما جعلنا بعين الاعتبار كلمات كبار علماء أهل السنّة في صحاحهم ومسانيدهم ، حيث صرّحوا بأنّهم لم يرووا إلاّ ما يعتقدون بصحّة روايته ، ورووا مع ذلك أحاديث في التحريف .
ولكنّ الرأي المتّبع عند الشيعة وأهل السنّة هو عدم التحريف ، بل هو الرأي المشهور عند جميع المسلمين .
فلا يعتنى بالروايات المروية في التحريف ، والموجودة في مصادر الفريقين ، كما لا يعتنى ببعض الأقوال في التحريف .
( حسن محمّد . البحرين . ... )
معنى نسخ التلاوة :
السؤال : ما هو نسخ التلاوة المعروف عند أهل السنّة ؟ وهل هو بمثابة التحريف بالنقيصة في القرآن ؟ أرجو توضيح ذلك .
الجواب : أصل النسخ ثابت ، وهو نزول آية قرآنية في حكم معيّن ، فتأتي آية أُخرى تنسخ حكم تلك الآية ، فالآية المنسوخة باقية في القرآن مع نسخ حكمها .
وأمّا نسخ التلاوة ، فهو نزول آية من القرآن الكريم ، فتنسخ تلاوتها مع بقاء حكمها ، وهذا هو التحريف بعينه ، إذ أن نسخ التلاوة مع بقاء الحكم باطل من أصله ، ولا معنى لنسخ تلاوة آية معينة مع بقاء الحكم ، فنسخ التلاوة يساوي التحريف .
وإذا أُشكل : بورود رواية في مصادر الشيعة ، أو قول من علماء الشيعة يقول بالنسخ ، يكون الردّ : بأنّ الرواية ضعيفة السند ، ومن تنسبون إليه القول بنسخ التلاوة ، فإنّما هو في مقام إيراد الأقوال ، لا في مقام الاعتقاد بما نقله من أقوال ، حتّى ولو ثبت نسبة القول بنسخ التلاوة إلى أحد علماء الشيعة ، فإنّه قول شاذّ نادر .