موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٠
(عليه السلام) أُم عمر بن عبد العزيز ؟ فشهادة الإمام (عليه السلام) كانت سنة ٤١ هـ ، ووفاة عمر بن عبد العزيز سنة ١٠١ هـ ، فكتاب فيه تدوين الحديث النبويّ عند الشيعة قبل أن يكون للسنّة كتاب مدوّن فيه بأكثر من ستين سنة ، وكتاب الإمام علي (عليه السلام) بقي متداولاً عند الأئمّة (عليهم السلام) ، ثمّ عند أصحابهم أحاديث ذلك الكتاب .
ولو أنّه راجع كتاب ( تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ) للسيّد حسن الصدر ، لكان يطّلع فيه على نصوص منقولة من مصادر مقبولة عند الفريقين ، تثبت أنّ السبق كان للشيعة في تدوين الحديث ، فإنّ أوّل من جمع الحديث النبويّ بعد الإمام علي (عليه السلام) هو أبو رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
قال النجاشيّ في ترجمته : ( ولأبي رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا ) [١]، ثمّ ذكر إسناده إليه باباً باباً ، الصلاة والصيام ، والحجّ والزكاة والقضايا .
وإذا عرفت أنّ وفاة أبي رافع كانت في أوّل خلافة علي (عليه السلام) على الصحيح ، كما يقول ابن حجر في ( التقريب ) ، وأوّل خلافته كانت سنة ٣٥ هـ ، فلا اقدم من أبي رافع بالتأليف بالضرورة .
وأوّل من صنّف في الآثار هو سلمان المحمّدي ، ثمّ أبو ذر ، ثمّ الأصبغ بن نباتة ، ثمّ عبيد الله بن أبي رافع ، وهذا كان كاتب علي (عليه السلام) وهو ثقة ، كما يقول ابن حجر في ( التقريب ) ، وهكذا استمر الشيعة في التأليف من عهد الصحابة ، ثمّ التابعين وتابعي التابعين ، وتجد أسماء تأليفهم في الحديث والتفسير والآثار والرجال وسائر فنون المعرفة ، راجع ( تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ) هذا جواب ( علم الحديث عند الرافضة ) .
وأمّا جواب ( الجرح والتعديل عند الشيعة ) فلا نطيل المقام عنده ، وحسب الزاعم الكذوب مراجعة كتاب ( ميزان الاعتدال ) للذهبي ، و ( لسان الميزان ) لابن حجر العسقلانيّ ، ليرى كم هم رجال الشيعة الذين ورد تراجمهم في الكتابين ؟ ومن أين أخذا المعلومات عنهم ؟ خصوصاً الثاني : فإنّ
[١] رجال النجاشيّ : ٦ .