موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٠
اختلاف الأدوار عند الأئمّة (عليهم السلام) ، ونحن الآن تبعاً لإمامنا المنتظر ، ننتظر اليوم الموعود للقيام والقضاء على الظلم ، وإقامة دولة الحقّ بعونه تعالى .
وتعليقاً على ما ذكرته : أثبت أوّلاً إمامة الهادي ثمّ ناقش في نجاحه ، وهذا كإثبات خلافة أبي بكر بالفتوحات التي حصلت في عصره !!
س ١٩ : كيف تجمعون بين وصفكم الإمام بالخوف ، وبين المعلوم ضرورة من وجوب اشتراط الشجاعة فيه ؟ أم أنّكم تجوّزون الجبن في حقّه ؟!
ج ١٩ : من المواصفات الثابتة للإمام (عليه السلام) الشجاعة ، وإذا ورد أنّ الإمام يخاف ، فهو لا يخاف على نفسه حتّى يثبت له الجبن ، بل أنّه يخاف على الدين من الضياع والاندراس والاضمحلال ، وبهذا الخوف لا تنتفي الشجاعة عن الإمام ، بل الإمام في قمّة شجاعته ، لكن الموقف يحتمّ عليه عدم إعمال شجاعته ذلك أن تقول أنّه خائف على نفسه التي بذهابها يذهب الدين ، وإلاّ فما تفسير خوف موسى (عليه السلام) بنصّ القرآن ؟!
س ٢٠ : إذا كان الأئمّة يعلمون الغيب ، فلماذا خرج الإمام الحسين (عليه السلام) إذا كان يعلم عدم الجدوى ؟ بينما لم يخرج باقي الأئمّة ، خاصّة بعد وجود الناصر لبعضهم ، كزين العابدين (عليه السلام) عندما عرضت عليه البيعة والإمامة فرفض ، وقبلها ابن عمّه الحسن بن الإمام الحسن ، مع أنّ وجود الناصر يقيم الحجّة ، حتّى ولو كان الناصر غير صادق في بيعته ، كما قال الإمام علي (عليه السلام) : ( والله لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجّة بوجود الناصر ... ، لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ) [١] ؟!
ج ٢٠ : الإمام الحسين (عليه السلام) لم يخرج من أجل الانتصار العسكريّ السريع ، بل كان يعلم بمقتله ومقتل أصحابه ، لكن هذا العمل ـ وهو الشهادة في سبيل الله ـ هو الانتصار الحقيقيّ الذي كان ينظر إليه الإمام ، بأنّه هو الذي يعيد
[١] شرح نهج البلاغة ١ / ٢٠٢ .