موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٢
الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } [١] ، وكذلك قوله تعالى : { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ } [٢] .
فالتفضيل ثابت بين الناس وبين المؤمنين ، وحتّى في الطعام { وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ } [٣] .
فثبت أنّ الأئمّة أيضاً ليسوا في درجة واحدة قطعاً .
٣ـ إنّ الدين الإسلاميّ أفضل الأديان وأكملها وأسماها وهو خاتم الديانات، وأعلى مرتبة يمكن أن يصل إليها الإنسان في مراتب سموّه ووصوله إلى الرفيق الأعلى والحضرة المقدّسة ، ففيه يصل الإنسان إلى مرتبة الكمال التي لم يصل إليها أحد من المتقدّمين عليه مهما كان ، وإلاّ فما الداعي لكونه خاتم الأديان وأكملها وأفضلها ؟ وأنّ الأنبياء لو بعثوا لما وسعهم إلاّ أن يتبعوا ويعتنقوا الإسلام .
إذاً يوجد في الإسلام ـ من مقتضي الكمال ـ ما لا يوجد في دين سواه ، بناءً على التدرّج والارتقاء والكمال في مسيرة الأديان ، وهذا ممّا لا خلاف فيه بين أحد من أهل الإسلام .
٤ـ إنّه ثبت من الفضائل لأهل البيت (عليهم السلام) ما لم يثبت لغيرهم .
فمثلاً : علوم أهل البيت كانت وراثة من النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، والنبيّ عنده كلّ علوم الأوّلين والآخرين ، فهم بالتالي عندهم العلوم الكاملة ، وعندهم علم الكتاب، كما وصفهم بذلك سبحانه وتعالى .
وأنّهم نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وخاتم رسل الله ، وأفضل خلق الله ، وقد أوضح ذلك القرآن بقوله تعالى على لسان رسوله (صلى الله عليه وآله) : { وَأَنفُسَنَا } [٤] فدعا عليّاً
[١] البقرة : ٢٥٣ . [٢] الإسراء : ٥٥ . [٣] الرعد : ٤ . [٤] آل عمران : ٦١ .