موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٣
فقد نقل ابن الأثير في أُسد الغابة : أنّ هناك ثلاثة وعشرين صحابياً باسم عمر ، سوى عمر بن الخطّاب ، ومنهم : عمر بن أبي سلمة القرشي .
وقد ذكر ابن الأثير في ترجمته [١] : ربيب رسول الله ، لأنّ أُمّه أُمّ سلمة زوج النبيّ ، وشهد مع علي الجمل ، واستعمله على البحرين ، وعلى فارس .
فلماذا لا يكون هو المقصود مثلاً ؟ إذا كنتم مصرّين على ضرورة الأخذ بالأمر الأوّل في التسمية ـ أي ضرورة وجود علاقة ومحبّة لصاحب الاسم ـ .
وهل هناك دليل على أنّ عمر بن الخطّاب هو المقصود ؟
أمّا التسمية بأبي بكر فأوّلاً : لم يعلم أنّ أبا بكر هو اسمه ، قال ابن الأثير بعد أن عنونه باسم عبد الله بن عثمان : أبو بكر الصدّيق ، وقد اختلف في اسمه ، فقيل : كان عبد الكعبة ، فسمّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبد الله .
وقيل : إنّ أهله سمّوه عبد الله ، ويقال له عتيق أيضاً .
كما أنّ ابن الأثير نقل في باب الكنى عن الحافظ أبي مسعود : أنّ هناك صحابياً آخر اسمه أبو بكر .
وذكر الشيخ المفيد في ( الإرشاد ) [٢] : أنّ أحد أولاد الإمام الحسن (عليه السلام) كان اسمه عمرو ، فهل سمّاه تيمّناً باسم عمرو بن ودّ ، أم عمرو بن هشام أبي جهل لعنهما الله ؟
وأمّا : لماذا لا تسمّي الشيعة بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان ؟
فالجواب هو : أنّ كثيراً من الشيعة سمّوا بهذه الأسماء اقتداء بأمير المؤمنين ، لا بعمر بن الخطّاب ، وأبي بكر ، وعثمان بن عفّان .
ومن جملة أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) الثقات :
[١] أُسد الغابة ٤ / ٧٩ . [٢] الإرشاد ٢ / ٢٠ .