موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٩
المؤاخاة من النوع الثاني .
لأنّ الغرض من مؤاخاة النبيّ (صلى الله عليه وآله) للإمام علي (عليه السلام) هو تعريف بمنزلة الإمام (عليه السلام) ، وبيان فضله على غيره ، لأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يؤاخي بين الرجل ونظيره ـ كما دلّ عليه بعض الأخبار ـ فيكون أمير المؤمنين (عليه السلام) هو النظير لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ، كما جعلته آية المباهلة نفسه ، وذلك رمز لإمامته (عليه السلام) ، ولذا احتج الإمام علي (عليه السلام) بهذا الحديث يوم الشورى [١] .
كما أشار رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيضاً إلى ذلك بقوله : ( أنت أخي ووارثي )، قال (عليه السلام): ( وما أرثك ) ؟ قال : ( ما ورثت الأنبياء قبلي كتاب الله وسنّتي ) [٢] .
فإنّ عليّاً (عليه السلام) إذا ورث مواريث الأنبياء كان من خلفائهم ، وإمام الأُمّة ، إذ ليس الإمام إلاّ من كان كذلك .
( محمّد . ... . ٢١ سنة )
متواتر ورواه الكثير من أهل السنّة :
السؤال : ما هو حديث المؤاخاة ؟ وهل هو صحيح سنداً ؟ شاكرين جهودكم في خدمة الإسلام .
الجواب : بعد هجرة النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة المنوّرة بعدّة أشهر ، آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه من المهاجرين ـ الذين هاجروا من مكّة إلى المدينة ـ وبين الأنصار ، وهم أهل المدينة ، على الحقّ والمواساة ، فكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، حتّى بقي هو وعلي (عليهما السلام) فآخاه ، أي جعله أخاً له ، ومن جملة ما قاله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : ( وأنت أخي ووارثي ) ، وهذا نعبّر عنه بحديث المؤاخاة .
ولا يخفى عليك ، إنّنا من خلال هذا الحديث نثبت أحقّية الإمام علي (عليه السلام)
[١] شرح نهج البلاغة ٦ / ١٦٧ ، كنز العمّال ٥ / ٧٢٥ ، تاريخ مدينة دمشق ، ميزان الاعتدال ١ / ٤٤٢ . [٢] مفردات غريب القرآن : ٥١٩ .