موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٧
لي الردّ لأعطيه إيّاه .
في حوار لي مع وهابيّ ذكرت له : قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا من بعدي أبداً ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ) .
فردّ بقوله : الرواية ليست في صحيح مسلم ، الرواية لم يصحّحها سوى الألبانيّ ، وتصحيح المتساهل الألبانيّ لا يؤخذ ؛ يكفي أنّ شيخ الإسلام ابن تيمية نسفها .
الجواب : لقد روي حديث الثقلين بألفاظ مختلفة ، وطرق كثيرة صحيحة ، بلغت حدّ الاستفاضة بل التواتر ، الذي يعني إفادة العلم والقطع بصدور هذا الحديث المبارك عن النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) ، وفي ذلك يقول ابن حجر : ( ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرة ، وردت عن نيف وعشرين صحابياً ، ومرّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطرق أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أُخرى : أنّه قاله بالمدينة في مرضه ، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه، وفي أُخرى : أنّه قال ذلك بغدير خمّ ، وفي أُخرى : أنّه قاله لمّا قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف ، كما مر ) [١] .
ثمّ قال ابن حجر : ( ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها ، اهتماماً بشأن الكتاب العزيز ، والعترة الطاهرة ) .
فمن الرواة من الصحابة ـ الذين أشار إليهم ابن حجر في كلامه المتقدّم ـ نذكر : أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، جابر بن عبد الله الأنصاريّ ، زيد بن أرقم ، أبو سعيد الخدري ، حذيفة بن أسيّد ، خزيمة بن ثابت ، زيد بن ثابت ، سهل بن سعد ، ضميرة الأسلميّ ، عامر بن ليلى الغفاريّ ، عبد الرحمن بن عوف ، عبد الله بن عباس ، عبد الله بن عمر ، عدي بن حاتم ، عقبة بن عامر ، أبو ذر الغفاريّ ، أبو رافع الأنصاريّ ، أبو شريح الخزاعيّ ، أبو قدامة
[١] الصواعق المحرقة ٢ / ٤٤٠ .