موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٢
فنحن إذاً نتبع ما بيّن لنا الله تعالى وجه الحكمة فيه ، وما لم يبيّن لنا ذلك ، ليس من حقّنا ـ كمسلمين ـ الاعتراض عليه ، فنقول : لماذا ولماذا ؟
ثمّ لو سلّمنا جدلاً أنّ الحكمة أن يكون معدوماً ، فإذا حان وقت ميعاده أوجده الله تعالى ، فذلك يستلزم خلوّ الزمان من إمام يرجع إليه ، وعندها تكون الحجّة للناس على الله حيث لا حجّة إمام يرجعون إليه ، فيبطل الثواب والعقاب ، وتنتفي الحكمة من خلق الخلق ، حيث يقول الله سبحانه : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } [١] .
س ٦ : ما الفائدة من عصمة الإمام وعلمه وهو غائب ؟ واذكروا لنا الفوائد العملية التي انتفع بها سابقاً ، وينتفع بها حالياً المسلمون عامّة ، والشيعة خاصّة من الإمام المهديّ في فترة غيبته الطويلة ؟!
ج ٦ : الفائدة من الإمام المهديّ (عليه السلام) في غيبته ، كالفائدة من الشمس إذا تجلّلها السحاب ، كما ورد في الحديث المروي في ( كمال الدين وتمام النعمة ) للشيخ الصدوق (قدس سره) فراجع [٢] .
على أنّ في الغيبة نحو اختبار للناس على حدّ ما جاء في القرآن المجيد : { الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } [٣] ، فتلك سنّة الله في خلقه ، ولن تجد لسنّته تحويلاً .
س ٧ : تحاولون إضفاء صفات على أئمّتكم عامّة ، وعلى الإمام المهديّ الغائب خاصّة ، منها : أنّه يطوف العالم ، ويعرف شيعته ، ويتّصل بالخلّص منهم ، ويلقي إليهم أوامره ، وأنّه يعلم الغيب ، ومفوّض من الله بالتصرّف في الكون ، فسبحان الله هل هذه إلاّ صفات ربّ العالمين ؟!
[١] الذاريات : ٥٦ . [٢] كمال الدين وتمام النعمة : ٢٠٧ . [٣] العنكبوت : ١ ـ ٢ .