موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٥
يعطي الربّ ) [١] .
فيظهر الإمام (عليه السلام) المقابل للفظة عبد في هذا السياق ، وهو ربّ ، وكذلك يبيّن أنّ جمع عبد إذا وردت على هذا المعنى هو عباد ، وليس عبيد .
وأُنظر أيضاً ما علّمه الإمام (عليه السلام) : فإذا جلس من نومه ، فليقل قبل أن يقوم : ( حسبي الله ، حسبي الربّ من العباد ، حسبي الذي هو حسبي منذ كنت ، حسبي الله ونعم الوكيل ) [٢] .
ثمّ لاحظ ، كيف أنّ الإمام يربط حالة الجمع ـ عباد ـ مع العمل في الحديث :
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى : { وللهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } قال : ( نحن والله الأسماء الحسنى ، التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلاّ بمعرفتنا ) [٣] .
فقد قرن (عليه السلام) الناس الذين هم بمنزلة عباد وليس عبيد مع العمل ، وقبوله بمعرفتهم كون هذا العمل يمثّل أداء عبادي يوصف به العباد ، أو أنّ الناس سمّوا عباداً بعبادة الربّ ، وسمّوا عبيداً بالمنزلة والتواضع ، والاتباع وفرض الإطاعة ، وهي صفة ينبغي أن تكون مقدّمة من مقدّمات العمل العبادي ، الذي يرقى بالعبد لأن يكون عبداً صالحاً لله ، بقبول جميع أعماله ومضاعفتها ، بذلك جعل الإمام المعرفة هي السبيل الموصل لتلك المنزلة ، كيف لا ، وقد ورد في الزيارة الجامعة أنّ : ( من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد عصى الله ) ، وكذلك : ( من والاكم فقد والى الله ) .
والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
[١] شرح نهج البلاغة ٩ / ٢٢٦ . [٢] الخصال : ٦٢٥ . [٣] الكافي ١ / ١٤٣ .