موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٨
تحريف القرآن :
( علي . الدانمارك . ... )
الشيخ الطوسيّ ينفيه :
السؤال : هل يذهب شيخ الطائفة إلى القول بنسخ الحكم والتلاوة ؟
والذي شدّ انتباهي هو أنّه يدعم رأيه بروايات من البخاريّ ، وهو كما لا يخفى فيه من الروايات لا يقبل بها أيّ عقل ، ناهيك عن رجال البخاريّ من ناصبيّ إلى خارجيّ .
الجواب : إنّ الشيخ الطوسيّ (قدس سره) من المصرّحين بنفي التحريف .
قال في التبيان : ( وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه ، فممّا لا يليق به أيضاً ، لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، وأمّا النقصان منه ، فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى ، وهو الظاهر في الروايات .
غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصّة والعامّة بنقصان كثير من آيات القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد التي لا تُوجِد علماً ولا عملاً ، فالأولى الإعراض عنها ، وترك التشاغل بها ) [١] .
وأمّا ما أورده من تقسيم للنسخ ، وذكر المصاديق ، فإنّه مجرّد نقل الأقوال في المسألة ، ولا يوجد تصريح ، بل ولا تلميح بتبنّيه لمسألة نسخ الحكم والتلاوة ، أو مسألة نسخ التلاوة دون الحكم .
وما أورده في كتابه الخلاف من استدلاله بخبر ، فهو من باب الإلزام ، لأنّه
[١] التبيان ١ / ٣ .