موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٦
بالحقوق ، ويقف بها دون المقاطع ، لا المعطّل للسنّة فيهلك الأُمّة ) [١] .
يبيّن فيها سبب طلبه للحكم ، ويصف الإمام الحقّ .
إذا كانت الإمامة محدّدة بالنصّ على أسماء أشخاص معينيّن كما تقولون ، وليست كما تقول الزيديّة من أنّها بالشروط والصفات ؛ فلماذا لم يقل الإمام علي (عليه السلام) أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين ـ غير الأئمّة الاثني عشر ـ وإنّما عيّن الأئمّة بذكر صفات كما هو مذهب الزيديّة من تحديد الإمامة بالصفات والشروط ؟
ج ٤٣ : الإمام هنا يبيّن صفاته وواجباته بعد ثبوت إمامته وولايته للأمر ، أي أنّه يبيّن صفات الإمام الواقعية ، أمّا إذا اغتصب آخر للخلافة ، وجعلها ملكاً عضوضاً ، أو ملكاً جبرياً ، أو دون نصّ من الله أو رسوله ، فلا يقصد الإمام وصفه بذلك واقعاً وشرعاً كما بيّنا سابقاً .
وقد بيّن الإمام (عليه السلام) حقّه والنصّ عليه ، كما يروي أحمد في مسنده [٢] وغيره ، من أنّه أشهد الصحابة على نصّ حديث الغدير في رحبة الكوفة ، ودعا على من لم يشهد له بعد أن كان خليفة عليهم وباختيارهم ، وكانوا قد بايعوه واتفقوا على خلافته ، فلماذا يستشهد ويستدلّ بحديث الغدير ؟ ويظهر النصّ عليه من قبل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) .
س ٤٤ : قال (عليه السلام) لعثمان بن عفّان : ( فاعلم أنّ أفضل عباد الله عند الله إمام عادل ، هُدِي وهَدَى ، فأقام سنّة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة ، وإنّ السنن لنيرة لها أعلام ، وإن البدع لظاهرة لها أعلام ، وإنّ شرّ الناس عند الله إمام جائر ، ضَلَّ وضُلَّ به ، فأمات سنّة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة ، وإنّي سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر ، وليس معه نصير ولا عاذر ، فيلقى في نار جهنّم ، فيدور فيها كما تدور الرحى ، ثمّ
[١] المصدر السابق ٨ / ٢٦٣ . [٢] مسند أحمد ١ / ٨٤ و ١١٨ و ٤ / ٣٧٠ .