موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٨
وأيضاً العبد يطلق على المملوك [١] ، فما المانع عقلاً وشرعاً أن يقصد الشيعيّ معنى الخادم ؟ أو ينزّل نفسه منزلة المملوك من أئمّته (عليهم السلام) ملكاً اعتباريّاً .
( عبد الرضا . الإمارات . ٢٦ سنة . طالب جامعي )
تعليق على الجواب السابق :
تعليق بسيط على جواب سماحتكم على من يطعن في الأسماء كعبد الرسول ، وعبد الحسين ، وغيرهما ، وهو : أنّ اللغة العربية بحر زاخر بمترادفات الألفاظ ، ومختلف المعاني الدالّة عليها ، فهل من يطعن في هذا من أهل الضاد أم بلسانه عجمة ؟
فالعبد لغة هو الشخص الذي يكنّ العبادة لربّه ، وجمعه عباد ، وأيضاً بنفس اللفظة هو الشخص المملوك أو الخادم ، وجمعه عبيد .
إذاً فما ضرّ شخص أن يكون عبداً خادماً لرسول الله أو لأحد المعصومين الأطهار ؟ بديهياً ما من مسلم يدّعي عبادة غير الله تبارك وتعالى .
أما كان زيد عبداً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن يعتقه ليتبنّاه ؟
أما كان بلال الصحابيّ ـ الذي ما انفك يقول أحد أحد ـ عبداً لأُمية بن خلف قبل أن يعتقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمال خديجة ، ووساطة أبي بكر لدى أُمية المشرك ؟ وغير ذلك كثير .
وممّا يؤيّد هذا المعنى ترجمة أسماء عبد الرسول ، وعبد الحسين ، وعبد الرضا إلى اللغة الفارسية ، فتصبح غلام رسول ، وغلام حسين ، وغلام رضا ، ولا يخفى على العرب معنى كلمة غلام ، وموضع استخدامها .
[١] كتاب العين : مادّة عبد .