موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٨
والغرض من إيرادها في الكتب الثلاثة الأُولى للرجال واضح ، وهو تأكيد فحوى الشبهة المطروحة ، فإنّهم لا يستطيعون التخلّي عن الإمام الصادق (عليه السلام) والسكوت عنه ، وكذا لا يستطيعون الترجمة له بما هو مشهور عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، وما هو معروف عند الشيعة الإمامية ، فاضطرّوا إلى نقل مثل هذه الروايات عنه للادعاء بأنّه (عليه السلام) على مذهب السنّة ، وهو موضوع الشبهة الأصلي كما تعرف ، حيث كان يكرّر عثمان الخميس أنّ جعفرنا غير جعفركم ، وهو نوع من المغالطة .
على كلّ ، فإنّ ما نقل من الروايات بعضه الأكثر عن سالم بن أبي حفصة وهو ضعيف ، كان زيدياً بترياً ، وقد ضعّفه الألبانيّ عندهم ، ومن الواضح أنّ من مثله يتقيّ منه الإمام (عليه السلام) ، وبعضها الآخر إمّا عن غيره من الضعفاء أو رجال العامّة ، وأمّا ظاهرة واضحة في التقيّة ، أو لا تدلّ على المطلوب أصلاً .
وقد أجاب عن أكثرها القاضي التستري في ( الصوارم المهرقة ) ، الذي هو ردّ على ( الصواعق المحرقة ) لابن حجر الهيتميّ .
ثمّ أنّ ما ذُكر في أصل الشبهة مجمل يراد به خلط الأوراق وإيهام السامع ، إذ يجب أن تطرح الشبهة على عدّة أقسام :
١ـ أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) كان ينهى عن سبّ ولعن الشيخين ، أو أن يفاضل أحد بينهما وبين علي (عليه السلام) .
٢ـ أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) كان يقول بأفضليتهما على جدّه أمير المؤمنين (عليه السلام) .
٣ـ أنّه كان يرجو شفاعتهما يوم القيامة .
٤ـ أنّه كان يتولاّهما .
٥ـ أنّه كان يعتقد بأنّهما تسلّما موضع الخلافة عن حقّ .
٦ـ أنّه كان يعتقد أنّهما لم يظلما فاطمة (عليها السلام) ، أو أهل البيت (عليهم السلام) عموماً ، ولم يغتصبا حقّهم .