موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤١
ثانياً : السنّة النبويّة ، فالنبيّ (صلى الله عليه وآله) جسّد بعمله مشروعية زيارة القبور ـ مضافاً إلى أنّه أمر بها ـ وعلّم كيفيّتها ، وكيف يتكلّم الإنسان مع الموتى ، فقد ورد أنّه (صلى الله عليه وآله) زار البقيع ، واليك بعض النصوص :
١ـ روى مسلم عن عائشة أنّها قالت : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلّما كان ليلتها منه ، يخرج من آخر الليل إلى البقيع ، فيقول : ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وأتاكم ما توعدون غداً مؤجّلون ، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللّهم أغفر لأهل بقيع الغرقد ) [١] .
٢ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( نهيتكم عن ثلاث ، وأنا آمركم بهنّ : نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإنّ في زيارتها تذكرة ) [٢] .
ثالثاً : الفطرة ، فالنفوس السليمة تشتاق إلى زيارة من له بها صلة روحية أو مادّية ، والإسلام دين الفطرة .
رابعاً : سيرة المسلمين ، فإنّها جرت على زيارة قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) منذ وفاته ، وإلى يومنا هذا .
خامساً : تصريح أكابر الأُمّة الإسلاميّة وفقهائها على زيارة قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فقد خصّ الإمام السبكيّ الشافعيّ في كتابه ( شفاء السقام في زيارة خير الأنام ) باباً لنقل نصوص العلماء على استحباب زيارة قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وقد بيّن أنّ الاستحباب أمر مجمع عليه بين المسلمين .
كما نقل العلاّمة الأميني في ( الغدير ) كلمات أعلام المذاهب الأربعة بما يتجاوز الأربعين كلمة حول الزيارة [٣] .
هذا ، وقد تضافرت الأحاديث عن أهل البيت (عليهم السلام) حول زيارة قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله)، منها مثلاً :
[١] صحيح مسلم ٣ / ٦٣ . [٢] سنن أبي داود ٢ / ١٨٩ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ٩ / ٢٩٢ ، كنز العمال ١٥ / ٦٤٨ . [٣] الغدير ٥ / ١٠٩ .