موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٨
الخليفة على رجل منكم أنّه زنى بامرأة ، ولم يكن هناك شهود ، فماذا كنتم تفعلون ؟ قالوا : قول الخليفة حجّة ، لو أمر برجمه لرجمناه .
فسكت عمر ثمّ نزل ، فدعا العباس في خلوة وقال : رأيت الحال ؟ قال : نعم .
قال : والله لو لم يقبل علي خطبتي لقلت غداً في خطبتي أنّ هذا الرجل علي فارجموه ) [١] .
٤ـ روى الشيخ الكلينيّ بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) في تزويج أُمّ كلثوم ، أنّه قال : ( إنّ ذلك فرج غصبناه ) .
وعن هشام بن سالم ، عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : ( لمّا خطب إليه ، قال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : إنّها صبية ، قال : فلقى العباس ، فقال له : ما لي أبي بأس ؟ قال : وما ذاك ؟
قال : خطبت إلى ابن أخيك فردّني ، أما والله لاعورنَّ زمزم ، ولا أدع لكم مكرمة إلاّ هدمتها ، ولأقيمنَّ عليه شاهدين بأنّه سرق ، ولأقطعنّ يمينه ، فأتاه العباس فأخبره ، وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه ) [٢] .
٥ـ قال العلاّمة المجلسيّ في مرآة العقول : هذان الخبران لا يدلاّن على وقوع تزويج أُمّ كلثوم (رضي الله عنها) من الملعون المنافق ضرورة وتقيّة ، وورد في بعض الأخبار ما ينافيه ، مثل ما رواه القطب الروانديّ عن الصفّار ، بإسناده إلى عمر بن أذينة قال : قيل لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنّ الناس يحتجّون علينا ويقولون : إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) زوّج فلاناً ابنته أُمّ كلثوم ، وكان متمكّناً ، فجلس وقال : ( أيقولون ذلك ؟ إنّ قوماً يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل ، سبحان الله ! ما كان يقدر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يحول بينه وبينها فينقذها ؟! كذبوا ولم يكن ما قالوا ، إنّ فلاناً خطب إلى علي (عليه السلام) بنته أُمّ كلثوم ، فأبى علي
[١] اللمعة البيضاء : ٢٨١ . [٢] الكافي ٥ / ٣٤٦ .