موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣
، وهذا القسم لا بداء فيه ولا تغيّر .
٢ـ مقدّر معلّق قابل للتغيير غير محتوم ، موجود في لوح المحو والإثبات ، وأشارت الآية السابقة إليه { يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ } ، فراجعوا تفاسير الفريقين في تفسير هذه الآية المباركة الدالّة على وجود هذا القسم من المقدّرات ، التي يتصوّر فيه البداء .
إذاً المراد من البداء هو تغيير المقدّر بالأعمال الصالحة أو الطالحة ، ولا يخفى هنا أنّ الله سبحانه يعلم كلا التقديرين .
والخلاصة : البداء إذا نُسب إلى الله سبحانه فهو بداء منه ، وإذا نُسب إلى الناس فهو بداء لهم ، فالبداء من الله هو إظهار ما خفي على الناس ، والبداء من الناس بمعنى ظهور ما خفي لهم ، وهذا هو الحقّ القراح لا يرتاب فيه أحد .
( أفراح الموسويّ . الكويت . ... )
علاقة الدعاء به :
السؤال : ماذا نعني بعقيدة البداء ؟ وهل دعائنا للشخص بأن يطيل الله عمره يتعلّق بعقيدة البداء ؟ ولكم جزيل الشكر .
الجواب : تعتقد الشيعة الإمامية بالبداء ، وأنّه من المسلّمات ، وقد حثّت روايات أهل البيت (عليهم السلام) على الاعتقاد به ، وهو : أنّ الله تعالى يبدي ويظهر ما كان خافياً على الناس .
دعاؤنا للشخص بأن يطيل عمره يتعلّق بمسألة البداء ، فقد ورد عن الإمام الكاظم (عليه السلام) : ( عليكم بالدعاء ؛ فإنّ الدعاء لله ، والطلب إلى الله يردّ البلاء ، وقد قدّر وقضى ولم يبق إلاّ إمضاؤه ، فإذا دُعي الله وسُئل صرف البلاء صرفه ) [١] .
[١] الكافي ٢ / ٤٧٠ .