موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩١
لسخطي ، واستوجب الحرمان منّي ) [١] . وورد في الدعاء المعروف بدعاء كميل ( واغفر لي الذنوب التي تحجب الدعاء ) .
( محسن . إيران . ٢٧ سنة . ليسانس )
معرفة الله مقدّمة لمعرفة الإمام وبالعكس :
السؤال : نقرأ في الدعاء المنقول عن الصادق (عليه السلام) : ( اللهمّ عرّفني نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ... ) [٢] ، فإنّ الفاء للتفريع ، فمعرفة الله والنبيّ مقدّمة لمعرفة الإمام (عليه السلام) .
مع أنّا نعلم أنّ معرفة الله غاية المعارف ، ومعرفة النبيّ والإمام مقدّمة له ، فكيف نوفّق بين هذا وبين قوله (عليه السلام) في الدعاء المأثور ؟ وشكراً .
الجواب : إنّ معرفة البارئ تعالى غاية المعارف وأجلّها بلا إشكال وبلا خلاف عند الجميع ؛ ولكن هذه المعرفة لا تتمّ ولا تكمل إلاّ من طريق معرفة الأنبياء والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) ؛ لأنّهم أبواب معرفة الله تعالى ، كما جاء في أحاديث مختلفة ، هذا من جهة .
ومن جهة أُخرى ، فإنّ الأصل في جميع هذه المعارف هو التوحيد ومعرفة الله سبحانه ، إذ لا تعقل معرفة النبوّة والإمامة إلاّ من بعد معرفته جلّ وعلا .
وبعبارة واضحة : فإنّ معرفة الإمام (عليه السلام) فرع معرفة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ومعرفة النبيّ (صلى الله عليه وآله) فرع معرفة الله تعالى .
والنتيجة : أنّ المعرفة الإجمالية للتوحيد لا تتوقّف على أيّة معرفة أُخرى ، بل هي من جانب الله تعالى ، ومن هذه المعرفة تنشأ معرفة النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ومنها معرفة الإمام (عليه السلام) .
[١] الكافي ٢ / ٢٧١ . [٢] الكافي ١ / ٣٣٧ .