موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٧
هناك مطلقاً ، وبدون تعليق على شرط أو قيد ؛ وحتّى أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يخشى من ارتداد الناس ، وعدم قبولهم للحقّ ، فجاء الوحي لدفع هذا الاحتمال ، فكان الأمر كما أراده الله تعالى .
فظهر ممّا ذكرنا : أنّ موضوع الإبلاغ في الغدير يختلف عن موضوع كتابة الوصية ، باختلاف نوعية الأمر النازل على النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
( حسين الثابت . السعودية . ٤٠ سنة . خرّيج ثانوية )
موقف المسلمين من مقولة عمر :
السؤال : كيف سكت المسلمون عندما سمعوا من عمر كلمة يهجر ؟ هل هؤلاء لم يكونوا مسلمين ؟ أم إسلامهم بالقول فقط ؟ وإذا كانوا بهذا المستوى ، من الذي بنى أمجاد الإسلام ؟ أليس هم هؤلاء المسلمين ؟ وكيف رضخوا بالأمر الواقع ؟ هل خوفاً من عمر ؟ أم أنّ في الأمر سرّاً ؟ خصوصاً إذا علمنا أنّ الإسلام انتصر بالسيف ، ووصل إلى جميع بقاع الدنيا ـ كما نقرأ في التاريخ ـ وهناك أحداث سياسية مضطربة في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله)، كيف نوفّق بين هذا وهذا ؟
هل لا يوجد تناقض بين الأمرين ؟ خصوصاً أنّ المسلمين دائماً ما يفتخرون بإنجازاتهم وبطولاتهم التي ملأت الخافقين ، نرجو الإيضاح ، وكيف قبل المسلمون خلافة أبي بكر ؟ رغم أنّه غير موصى به من قبل الرسول (صلى الله عليه وآله) ، هل المسلمون قبلوا ذلك رغماً عنهم ؟ أم أنّ ذلك مؤامرة منهم ؟ وأين الأغلبية منهم ؟ والأبطال الذين مدحهم الرسول في حياته (صلى الله عليه وآله) ؟
الجواب : لم يثبت لدينا أنّ المسلمين بأجمعهم قد سمعوا كلمة عمر ، بل سمعها الحاضرون عند النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ نقل هذا الخبر والحادث بواسطة هؤلاء إلى الآخرين ، فوصل إلينا .
وبما أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) قد نهاهم من التشاجر والخلاف عنده ، حصل نوع من الغفلة والتناسي عند القوم بالنسبة لمقولة عمر ، فاستغلّ أصحاب السقيفة هذه الفجوة ، واشتغال الناس بمأساة النبيّ (صلى الله عليه وآله) فحدث ما حدث .