موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٥
من الشيخين على حجّته .
ومن المحتمل قويّاً أنّ الكتابين اختلطت أحاديثهما أو بعضها ، فكان من أحاديث السمّان هذا الحديث وأضرابه .
ولنختم الكلام بحديث يفنّد هذا الحديث وما شاكله ، رواه الشيخ الكلينيّ (قدس سره) بسنده عن يعقوب بن جعفر الجعفريّ عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال : وقد ذكر عنده قوم يزعمون أنّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ، فقال (عليه السلام) : ( إنّ الله لا ينزل ، ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنّما منظره في القرب والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ، ولم يقرب منه بعيد ، ولم يحتج إلى شيء بل يُحتاج إليه ، وهو ذو الطول لا إله إلاّ هو العزيز الحكيم .
أمّا قول الواصفين : أنّه ينزل تبارك وتعالى ، فإنّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكلّ متحرّك محتاج إلى من يحرّكه أو يتحرّك به ، فمن ظنّ بالله الظنون هلك ، فاحذروا في صفاته ، من أن تقفوا له على حدّ تحدّونه بنقص أو زيادة ، أو تحريك أو تحرّك ، أو زوال أو استــنزال ، أو نهوض أو قعود ، فإنّ الله عزّ وجلّ جلّ عن صفة الواصفين ، ونعت الناعتين ، وتوهّم المتوهّمين ، وتوكلّ على العزيز الرحيم ، الذي يراك حين تقوم ، وتقلّبك في الساجدين ) [١] .
( نوفل . المغرب . ٢٦ سنة )
التثنية في يداه مبسوطتان :
السؤال : المرجوّ من سماحتكم تفسير التثنية في { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } [٢] ، وشكراً جزيلاً .
الجواب : قال الشيخ المفيد (قدس سره) : ( وفي القرآن { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } يعني
[١] الكافي ١ / ١٢٥ . [٢] المائدة : ٦٤ .