موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٠
الله (صلى الله عليه وآله) ليس لنا نساء ، فقلنا : يا رسول الله ألا نستخصي ؟ فنهانا ، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثمّ قرأ علينا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } [١] .
وزواج المتعة أو الزواج المؤقّت هو : أن يتّفق الزوجان على الزواج ، ويحدّدان مدّة معلومة ، ومهرٍ معلوم ـ تماماً كما هو الزواج الدائم ـ إلاّ أنّ له مدّة محدودة ، هذا هو الزواج المؤقّت في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ أُلغي وبقي عليه الشيعة وبعض السنّة [٢] يبيحونه .
( ... . ... . ... )
الفرق بينه وبين المتعة :
السؤال : ما هو الفرق بين زواج المسيار وزواج المتعة ؟ هل الفارق على مستوى الاسم والاصطلاح ؟ أم هناك اختلافاً جوهرياً ؟
الجواب : إنّ زواج المسيار هو : أن يشترط الزوجان في متن العقد على إسقاط نفقة الزوجة ، والمبيت عندها ، وغير ذلك من حقوقها ، مقابل تمتّع أحدهما بالآخر ، ثمّ يطلّق الزوج زوجته متى شاء .
وهذا الزواج كما تعلم اتفاق بين الزوجين بإسقاط الحقوق إشباعاً للحاجة الجنسية بينهما ، وهي طريقة مستجدّة ، وممّا يُؤسف عليه أنّ هؤلاء الذين لجئوا إلى هذه الطريقة من الزواج لم يريدوا ـ عن عمدٍ أو عن جهل ـ أن يذعنوا إلى حكم شرعيّ شرّعه الله تعالى في كتابه ـ كما شرّع الزواج الدائم ـ وهو نكاح المتعة .
فكما أنّ المجتمع يخشى إفلات أبنائه بسبب الدوافع الجنسية غير المهذّبة ، شرّع الله تعالى ـ وهو العالم بما يحتاجه خلقه ـ زواج المتعة تلافياً لأيّ عملٍ
[١] المائدة : ٨٧ ، صحيح مسلم ٤ / ١٣٠ . [٢] كابن جريج المكّيّ .