موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٦
عليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة ، إحداهن بأديم أحمر ) [١] ، أو أنّه مكث زماناً لا يأكل من بيت المال شيئاً ، حتّى دخلت عليه في ذلك خصاصة ، فاستشار الصحابة في الأخذ من بيت المال ، فقال له عثمان : كلّ وأطعم ، وقال له علي : ( غداء وعشاء ) ، فأخذ به عمر ) [٢] .
فهل أمهرها من بيت المال ؟ وهو لا يحلّ له ، أو أمهرها من عنده ؟ والتاريخ لا يذكر لنا هذه الثروة لعمر .
ومنه : قضية زواجها من بعد عمر ، فقد ذكروا أنّها تزوّجت بعده بعدّة أشخاص ، منهم عون بن جعفر ، ولا أدري كيف تزوّجت منه بعد موت عمر ، وقد قتل سنة ١٧ هـ ، في زمن عمر في وقعة تستر [٣] .
هذا هو ما عند الفريقين ، فإن أراد أهل السنّة إلزامنا بما عندنا ، فلم يصحّ عندنا سوى أنّ الأمر تمّ بتهديد ووعيد ، ممّا أدّى إلى توكيل الأمر إلى العباس ، ولا يوجد عندنا ما يدلّ على إنجاز الأمر باختيار ورضى ، وطيب خاطر .
وأمّا لو أرادوا إلزامنا بما عندهم ، فهذا أوّلاً ليس من أدب التناظر ، وإلاّ لأمكننا إلزامهم بما ورد عندنا ، وثانياً لا يمكنهم أيضاً الالتزام بأكثر ما ورد عندهم ، لما فيه من طعن ، إمّا في الإمام علي (عليه السلام) حيث يرسل ابنته هكذا ، وإمّا في عمر حيث يأخذ بذراع من لا تحلّ له ، أو يكشف عن ساقها أمام الناس ـ حتّى ولو كانت زوجته ـ لأنّ هذا ينافي الغيرة والكرامة ، ولا يمكن لشيعيّ وسنّيّ الالتزام به .
وأمّا القول بأنّ الكلمة اتفقت بأنّ عمر أولدها ، ولم ينكر ذلك سوى المسعوديّ ، فنقول :
[١] الطبقات الكبرى ٣ / ٣٢٨ . [٢] المصدر السابق ٣ / ٣٠٧ . [٣] المصدر السابق ٨ / ٤٦٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٣ / ١٧٩ .