موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧
النبيّ (صلى الله عليه وآله) فجعل يبكي عنده ، ويمرّغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين (عليهما السلام) فجعل يضمّهما ويقبّلهما ... ) [١] .
٣ـ عن الإمام علي (عليه السلام) قال : ( قدم علينا إعرابي بعدما دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثلاثة أيّام ، فرمى بنفسه على قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وحثا من ترابه على رأسه ، وقال : يا رسول الله قلتَ فسمعنا قولك ، ووعيت عن الله سبحانه فوعينا عنك ، وكان فيما أنزل عليك : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا } [٢] ، وقد ظلمت نفسي ، وجئتك تستغفر لي ، فنودي من القبر : أنّه قد غفر لك ) [٣] .
وأمّا بالنسبة إلى طلب الحوائج منهم (عليهم السلام) فإنّما هي في الحقيقة أنّ الشيعة تطلب الحوائج من الله تعالى ليقضيها لهم بحقّ صاحب القبر ، ومنزلته من الله تعالى ، أو طلب الحاجة من صاحب القبر ليطلبها هو من الله تعالى ، فإنّ عقيدتنا أنّ النبيّ والأئمّة (عليهم السلام) كما كانوا يدعون لشيعتهم في حياتهم ، ويحيطون بهم علماً ، فكذلك بعد وفاتهم .
( عباس . البحرين . ... )
تعليق على الجواب السابق وجوابه :
السؤال : ذكرتم في الردّ على سؤال أحد الأخوان في باب تبرّك الصحابة بقبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) عدداً من الأحاديث ، فهل هذه الأحاديث صحيحة عند أهل السنّة ؟
[١] نيل الأوطار ٥ / ١٨٠ ، تاريخ مدينة دمشق ٧ / ١٣٧ ، أُسد الغابة ١ / ٢٠٨ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٣٥٨ ، دفع الشبه عن الرسول : ١٨٢ ، سبل الهدى والرشاد ١٢ / ٣٥٩ ، مشارق الأنوار : ٥٧ . [٢] النساء : ٦٤ . [٣] كنز العمّال ٤ / ٢٥٩ الجامع لأحكام القرآن ٥ / ٢٦٥ ، دفع الشبه عن الرسول : ١٤٢ ، سبل الهدى والرشاد ١٢ / ٣٨١ و ٣٩٠ .