موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٤
فقال لها : ( نعم ) [١] .
وتعجّب رجل من أصحاب الإمام الباقر حين وصف الباقر أبا بكر بالصدّيق !! فقال الرجل : أتصفه بذلك ؟! فقال الباقر : ( نعم الصدّيق ، فمن لم يقل له الصدّيق ، فلا صدّق الله له قولاً في الآخرة ) [٢] ، ما رأيكم في هذا الكلام ؟
الجواب : بالنسبة للحديث الأوّل فيلاحظ :
أنّ الحديث قد روي في نفس الكافي في موضعين [٣]، ولكن بسند ضعيف ، لورود معلّى بن محمّد فيه ، الذي ضعّفه النجاشيّ ، وابن الغضائريّ ، كما أشار إليه العلاّمة المجلسيّ (قدس سره) في شرحه على الكافي [٤] .
ثمّ مع فرض صحّة الحديث سنداً ، فلابأس في دلالته ، فهذه الرواية ونظائرها قد صدرت تقيّة ، كما يشير إليه فرض الرواية في صدرها ، فإنّ يوسف بن عمر الثقفي ـ وهو أحد طغاة بني أُمية ـ كان واقفاً على أخبار أُمّ خالد ، فأراد الإمام (عليه السلام) أن لا يثير حفيظة الظلمة ، الذين لا يرقبون في المؤمنين إلاً ولا ذمّة .
ويؤيّد ما ذكرنا أيضاً ، ورود اسم كثير النوا فيها ، الذي كان من وعّاظ السلاطين ، والمنحرفين القريبين من السلطة ، وله أفكار وأنصار .
نعم إنّ الإمام (عليه السلام) ، وفي نفس الوقت يعطي الرأي الصحيح في الموضوع ، من خلال ترجيحه لأبي بصير وردّه كثير النوا وأصحابه ، وحتّى أنّ العبارة المستشهد بها من كلامه (عليه السلام) في الرواية ، ليس فيها ما هو صريح على تأييد أبي بكر وعمر ، فإنّ هذه الفقرة هكذا : ... فسألته عنهما ، فقال لها : ( تولّيهما ) ، قالت : فأقول لربّي إذا لقيته إنّك أمرتني بولايتهما ؟ قال : ( نعم ... ) .
[١] الكافي ٨ / ١٠١ . [٢] كشف الغمّة ٢ / ٣٦٠ . [٣] الكافي ٨ / ١٠١ و ٢٣٧ . [٤] مرآة العقول ٢٥ / ٢٤٤ .