موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨
لربّهم سبحانه وتعالى ، الذين كانوا ينكرونه في حياتهم الدنيا ولا يعبدونه .
وأمّا قوله تعالى : { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ } [١] .
التعبير العربيّ كان يوم ذاك ولا زال محبوب عند القبائل ، أنّهم كانوا يعبّرون عن رعاية الكبير ـ سواء كان شيخ عشيرة ، أو أمير بلد ، أو ملك ، أو صاحب سلطة ـ بأنّهم يراعون وجهه ، ويعبّرون عن أنفسهم بأنّهم جالسون أمامه ، ووجوههم في وجهه ، فلا يستطيعون مخالفته ، فيقولون ولا زال التعبير إلى يومنا هذا : بخاطر وجهك .
فالله تعالى يعتبر التقرّب إليه بأن يكون العمل خالصاً له { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ } [٢] .
فالوجه هنا عبارة عن الذات الإلهيّة ، والتوجّه إليه تعالى توجّهاً كاملاً ، والتقرّب إليه وحده سبحانه ، بلا شريك ، ولا دخل لغيره .
وهنا حينما يقول : { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ } أي يبقى ربّك ، لأنّ كلّ معبود سيفنى ، والمعبود الذي يبقى هو الله تعالى { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ } [٣] ، وهذا هو المقصود من الوجه ، أي إلاّ الله تعالى ، هذا التعبير ، يعني تقريب المعقول عن طريق التشبيه بالمحسوس ، أصل جار في كثير من الآيات الكريمة .
( حيدر . السويد . ... )
الهُشامان لا يقولان بهما :
السؤال : تزعم الوهابيّة : أنّ هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم ، قالا بالتجسيم ، وقد وبّخهما الإمام الصادق بقوله : ( دع الهشامين ) الموجودة
[١] الرحمن : ٢٧ . [٢] الإنسان : ٩ . [٣] القصص : ٨٨ .