موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٥
وثالثاً : ألّف السجستانيّ كتاب المصاحف ، وابن الخطيب كتاب الفرقان ، أثبتا فيه التحريف ، وكلاهما من علماء أهل السنّة .
ونحن نرفض أي قول في التحريف أيّاً كان قائله .
( موالي . الكويت . ١٩ سنة . طالب )
حديث يعفور أو عفير :
السؤال : ما مدى صحّة هذه الرواية ، علماً بأنّ العامّة يتّهموننا ، بأنّنا نروي عن الحمير :
روى الكلينيّ في أُصول الكافي هذه الرواية عن الحمار يعفور ، وهي : أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) مسح على كفل حماره ، فبكى الحمار ، وسأله النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ما يبكيك ؟
فردّ الحمار قائلاً : حدّثني أبي عن جدّي ، عن أبيه عن جدّه ، عن الحمار الأكبر الذي ركب مع نوح في السفينة : أنّ نبيّ الله نوح مسح على كفله ، وقال : يخرج من صلبك حمار يركبه خاتم النبيّين ، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار .
الجواب : قال ثقة الإسلام الكلينيّ S ـ بعد ذكره لرواية أشير فيها إلى أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يملك حماراً اسمه ( عفير ) ـ : وروي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : ( إنّ ذلك الحمار كلّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : بأبي أنت وأمّي ، إنّ أبي حدثني ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه أنّه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيّد النبيّين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار ) .
هذه هي الرواية التي ذكرها الكلينيّ S في الكافي ، ولا أدري ما هو إشكال الخصم فيها ، فإن كان إشكال في أنّها ذكرت أنّ للنبيّ (صلى الله عليه وآله) حمار اسمه عفير ، فهذا ما ذكره غير واحد من علمائه كالقاضي أبي الفضل عياض ابن موسى الحصبيّ ( ت ٥٤٤ هـ ) حيث قال : ( وما روى عن إبراهيم بن حمّاد بسنده من كلام الحمار الذي أصابه بخيبر وقال له : اسمي يزيد بن شهاب ، فسمّاه