موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٧
الكتب الأربعة والكلام في أسانيدها :
السؤال : هناك قول منسوب إلى شرف الدين الموسويّ ، لا أعلم أين ذكر ، فهل هو صحيح ؟ وما تفسيره ؟
وهو : قال عبد الحسين شرف الدين الموسويّ : الكافي والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب متواترة .. مقطوع بصحّة مضامينها ، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها .
فهل هذا القول صحيح ؟ وإذا كان صحيحاً ، فما معنى قوله : مقطوع بصحّة مضامينها ؟ هل أنّ كلّ ما ورد فيه من أحاديث هي صحيحة ؟ أرجو موافاتي بالإجابة بالسرعة الممكنة ، مع احترامي وتقديري ، وبارك الله فيكم .
الجواب : إنّ الرأي المعتمد عند الشيعة هو : أنّ كلّ حديث يخضع للبحث في السند والدلالة ، وما إلى ذلك من الأُصول ، مثل العرض على الكتاب ، ودراسة تاريخيّة لزمن صدور الحديث .
وذهب جماعة من المحدّثين إلى أنّ روايات الكتب الأربعة قطعية الصدور .
وذهب البعض ـ ومنهم السيّد شرف الدين (قدس سره) ـ إلى أنّ الكتب الأربعة مقطوع بصحّة مضامينها ، بمعنى : أنّ الأحاديث الضعيفة فيها والغير معتمدة ، تؤيّدها بنفس المضمون أحاديث أُخرى صحيحة السند ، فتكون المضامين مقطوع بصحّتها .
وكما قلنا : فإنّ الرأي المعتمد عند الشيعة ـ وعليه أكثر المتأخّرين ـ يخالف هاتين النظريتين ، وهذا القول لا يقدح بالكتب الأربعة ، وكما ربما يتوهّمه بعض الجهلة ، فإنّ المبنى الصحيح والموافق للعقل عند الشيعة ، فتح باب الاجتهاد واستمراره ، فإذا اجتهد أيّ عالم في أيّ مسألة ، فيحقّ للمجتهد الآخر مناقشة ما توصّل إليه الآخر ، وتأييده أو نقضه ، والمسائل الرجالية أيضاً من هذا القبيل .