موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠١
برحابة صدر ، وإن كانت مخالفة للموروث العقائديّ الذي وصل إليه .
تارة نبحث عن مسألة التحريف في مقام أنّ أهل السنّة يتّهمون الشيعة بوجود أحاديث تدلّ على التحريف ، فنذكر لهم من باب النقض وجود أحاديث في مصادرهم أكثر ممّا هي في مصادر الشيعة .
وتارة نبحث عن أصل مسألة التحريف ، وهل وقع تحريف أم لا ؟
فنقول : القرآن غير محرّف قطعاً ، وهذا ممّا تسالمت عليه الأُمّة الإسلاميّة ، والأدلّة العقلية والنقلية على عدم وقوع التحريف ، وما ورد في مصادر المسلمين ممّا ظاهره التحريف ، إما ضعيف السند لا يعمل به ، أو مؤوّل بحيث لا يدلّ على التحريف .
( عبد الله آقا . الكويت . ... )
روايات الكلينيّ والقمّيّ محمولة على التفسير :
السؤال : قال صاحب تفسير الصافي في مقدّمة تفسيره : ( وأمّا اعتقاد مشايخنا (رضي الله عنهم) في ذلك ، فالظاهر من ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكلينيّ (طاب ثراه) أنّه كان يعتقد بالتحريف والنقصان في القرآن ، لأنّه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ، ولم يتعرّض لقدح فيها ، مع أنّه كان يثق بما رواه فيه ، وكذلك علي بن إبراهيم القمّيّ (رضي الله عنه) فإنّ تفسيره مملوء منه ، وله غلوّ فيه ، وكذلك أحمد بي أبي طالب الطبرسيّ (رضي الله عنه) فأنّه نسج على منوالهما في كتاب الاحتجاج ) [١] .
وشكرا لكم .
الجواب : إن قيل : في مصادر الشيعة روايات تدلّ على التحريف .
قلنا : في مصادر أهل السنّة أكثر ، أضف إلى ذلك : أنّ ما روي في مصادر الشيعة أكثره ضعيف السند ، أو قابل للحمل على التفسير ، وأمّا ما
[١] تفسير الصافي ١ / ٥٢ .