موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٦
وأثنى عليه كذلك من العامّة الصفدي فقال : ( ووعظ على المنبر أيّام المقتفي ببغداد ، فأعجبه وخلع عليه ) [١] ، وأثنى عليه كثيراً .
وذكره كذلك الفيروز آباديّ في البلغة ، وقال عنه السيوطيّ : ( ونبغ في الأُصول حتّى صار رحلة ـ أي يقصده العلماء من كلّ مكان ـ ) [٢] .
ولا ننسى أنّ ابن شهر آشوب من علماء الطائفة ، في القرن السادس الهجريّ ، فهو من جملة متقدّمي علماء الطائفة ، ممّا يعدّ توثيقه أشبه بالحسّ منه إلى الحدس ، لذا فإنّ توثيقه لأبي سعد بن عبد الله الدجاجيّ يعدّ كافياً لنا ، ولعلّه لم يقع بأيدينا مصدراً رجالياً يذكر أبو سعد الدجاجيّ ، وهذا لا يعني نفي الرجل ، بل أنّ كثيراً من الرواة ذكرهم الرجاليون ، دون أن نعثر عليهم في مكان آخر .
وبذلك توثيق أبو سعد الدجاجيّ ممّا لا ريب فيه ، استناداً إلى توثيق وشهادة ابن شهر آشوب .
( ... . ... . ... )
ذكر الأحاديث الضعاف في الكتب الأربعة :
السؤال : لماذا ذكر أصحاب الكتب الأربعة بعض الأحاديث الضعاف ؟ أو حتّى ما يمسّ العقيدة بشيء من التجريح ، وهي التي يأخذها علينا أهل السنّة ـ وإن كانت صحاحهم مملوءة بذلك ـ فسؤالي هو : لماذا ذكر هؤلاء تلك الأحاديث ؟ مع ما في ظاهرها من الباطل ؟
ثمّ إنّ ذهاب جمع من الإخباريّين إلى صحّة رواية الكتب الأربعة ، ألا يقدح بالمذهب ؟ لما ذكرته من وجود روايات غير صحيحة فيها ؟
الجواب : لا يوجد عندنا ـ نحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ـ كتاب صحيح من
[١] الوافي بالوفيات ٤ / ١١٨ . [٢] طبقات المفسّرين : ٩٦ .