موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٢
وعن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لمن كان الأمر حين قبض رسول الله ؟ قال : ( لنا أهل البيت ) ، فقلت : فكيف صار في تيم وعدي ؟
قال : ( إنّك سألت فافهم الجواب : إنّ الله تعالى لمّا كتب أن يفسد في الأرض ، وتنكح الفروج الحرام ، ويحكم بغير ما أنزل الله ، خلا بين أعدائنا وبين مرادهم من الدنيا حتّى دفعونا عن حقّنا ، وجرى الظلم على أيديهم دوننا ) [١] .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنّ الله عزّ وجلّ منّ علينا بأن عرّفنا توحيده ، ثمّ منّ علينا بأن أقررنا بمحمّد (صلى الله عليه وآله) بالرسالة ، ثمّ اختصّنا بحبّكم أهل البيت ، نتولاّكم ونتبرّأ من عدوّكم ، وإنّما يريد الله بذلك خلاص أنفسنا من النار ، قال : ورققت وبكيت .
فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : ( سلني فو الله لا تسألني عن شيء إلاّ أخبرتك به ) ، قال : فقال له عبد الملك بن أعين : ما سمعته قالها لمخلوق قبلك ، قال : قلت : خبّرني عن الرجلين .
قال : ( ظلمانا حقّنا في كتاب الله عزّ وجلّ ، ومنعا فاطمة (عليها السلام) ميراثها من أبيها ، وجرى ظلمهما إلى اليوم ) ، قال ـ وأشار إلى خلفه ـ : ( ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما ) [٢] .
وفي ما أوردناه كفاية ، وإنّما أردنا أن نستعرض تفاصيل الجواب على هذه الشبهة وأمثالها ، من نسبة تولّي الأوّلين إلى كلّ الأئمّة (عليهم السلام) ، أو إلى بني هاشم أو أولاد فاطمة ، فإنّ الجواب عليها بالأسلوب الذي سلكناه ، وعليكم التفصيل وإيراد الشواهد، فإنّ في الباب مئات الروايات عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، وعشرات عن الإمام الصادق (عليه السلام) بالخصوص صالحة للاستشهاد بها هنا ، تفوق حدّ التواتر
[١] المصدر السابق : ٢٢٦ . [٢] الكافي ٨ / ١٠٢ .