موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٣
أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا } [١] فهل هذا حرام ؟ أو على العكس فهو إحياء لذكرى هؤلاء ، وإشارة واضحة لتأييد عملهم ؟
وأيضاً قوله تعالى : { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ } [٢] ، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : بأنّ هذه البيوت بيوت الأنبياء ، وحتّى بيت علي وفاطمة [٣] .
ومن المعلوم : أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) دفن في بيته ، فزيارته والصلاة والدعاء عند قبره ، يعتبر مشمولاً للنصّ القرآنيّ .
وأمّا الروايتان التي أشرتم إليها ، فمع غضّ النظر عن سندها ، فهما محمولتان على صورة عبادة القبر أو صاحبه ؛ فيا ترى هل يوجد شخص مسلم ـ حتّى مع الوعي القليل ـ ينوي العبادة للقبور ؟!
مضافاً إلى أنّه توجد هناك روايات كثيرة بألفاظ متقاربة ، تحثّ على زيارة القبور .
( أبو احمد الأمين . الدانمارك . ٥٣ سنة . بكالوريوس )
تعقيب على الجواب السابق :
الإنسان مخلوق من الطين ، وكذا جميع المخلوقات على البسيطة ، ولما يموت الحيوان ـ ناطقاً كان أو غير ناطق ـ يدفن أو يذرى على البسيطة ، وعلى رأي المخالفين إن صحّ عندهم عدم جواز الصلاة على القبور أو عند القبور ، فأين إذن نذهب لنصلّي ، هل على القمر ؟
إذ الخليقة ـ أي الكرة الأرضية ـ منذ أن خلق الله تعالى عليها كلّ دابة هي مكان لقبور هذه الحيوانات ، فلا أرض إلاّ وفيها قبور ، فكلّ الديار قبور منذ
[١] الكهف : ٢١ . [٢] النور : ٣٦ . [٣] روح المعاني ٩ / ٣٦٧ ، الدرّ المنثور ٥ / ٥٠ .