موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٢
٣ـ قوله تعالى : { لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا } [١] .
وكذلك ما ورد في آثار الدعاء وفلسفته في تغيير القدر ، أو الصدقة التي تدفع ميتة السوء ، أو صلة الرحم التي تطيل العمر ، وهذه كلّها مسلّمات عند جميع المسلمين ، وهي من البداء .
وكذلك ورد لفظ البداء في صحيح البخاريّ عن أبي هريرة قال : أنّه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : ( إنّ ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأعمى وأقرع بدا لله عزّ وجلّ أن يبتليهم ، فبعث إليهم ملكاً ... ) [٢] ، وهناك أحاديث كثيرة بهذا اللفظ ، أو بمعنى البداء .
س ٤١ : حصر الإمامة في اثني عشر ، وضع حلاً لانعدام ذرّية الإمام الحادي عشر عندكم .
ج ٤١ : ثبت ذلك في كتب السنّة قبل وفاة الإمام العسكريّ (عليه السلام) ، فروى حديث الأئمّة الاثني عشر ، كلّ من أحمد بن حنبل [٣] ، والبخاريّ [٤] ، ومسلم [٥] ، وكلّ هؤلاء ألّفوا كتبهم قبل وفاة الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام) .
حتّى قال ابن كثير في البداية والنهاية ، بعدما نقل من التوراة أنّ الله بشّر إبراهيم بإسماعيل ، وإنّه ينمّيه ويكثّره ، ويجعل من ذرّيته اثني عشر عظيماً ، ونقل عن شيخه ابن تيمية ، أنّه قال : ( وهؤلاء المبشّر بهم في حديث جابر بن سمرة ، وقرّر أنّهم يكونون مفرقين في الأُمّة ، ولا تقوم الساعة حتّى يوجدوا ، وغلط كثير ممّن تشرف بالإسلام من اليهود ، فظنّوا أنّهم الذين تدعو
[١] الطلاق : ١ . [٢] صحيح البخاريّ ٤ / ١٤٦ . [٣] مسند أحمد ١ / ٣٩٨ و ٥ / ٨٦ و ٩٠ و ٩٥ و ١٠١ و ١٠٧ . [٤] صحيح البخاريّ ٨ / ١٢٧ . [٥] صحيح مسلم ٦ / ٣ .