موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢١
( السيّد عبّاس . البحرين . ... )
بغير النبيّ وآله :
السؤال : الإخوة في مركز الأبحاث العقائديّة ، وفّقكم الله على الجهود التي تقومون بها في خدمة المذهب الحقّ والدفاع عنه في هذا العصر ، الذي تكالبت فيه جنود الشيطان على أهل الإيمان ، وبهذا الصدد أود إعلامكم بأنّنا بحاجة إلى بعض الروايات عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، والتي تفيد بجواز التوسّل بالأولياء الصالحين والمؤمنين من العلماء ، وذلك للردّ على بعض المناظرين حيث أنّهم يؤمنون بضرورة التوسّل بالمعصومين (عليهم السلام) فقط ، أمّا غير المعصومين فلا يجوز التوسّل بهم .
ودمتم محروسين وموفّقين بعين الله .
الجواب : جاء في الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين (عليه السلام) في دعائه في كلّ يوم من شهر رمضان التوسّل بالملائكة المقرّبين ، إذ يقول (عليه السلام) : ( اللهم ربّ الفجر وليال عشر ، والشفع والوتر ، وربّ شهر رمضان وما أنزلت فيه من القرآن ، وربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، وجميع الملائكة المقرّبين ... وأسألك بحقّك عليهم ، وبحقّهم عليك ... ) [١] .
وفي كلام للإمام علي (عليه السلام) عن القرآن الكريم : ( فاسألوا الله به ، وتوجّهوا إليه بحبّه ) [٢] .
وقد ورد في بعض الأدعية تعليم التوسّل بالملائكة المقرّبين والأنبياء السابقين، وكتب الله المنزلة ، وعباده الصالحين ، وبالأعمال الصالحة ، ولكن تبقى عمدة التوسّل والاستشفاع هو بالنبيّ وآله المعصومين (عليهم السلام) .
ومن روايات الحثّ على زيارة بعض أبناء الأئمّة وذرّيتهم (عليهم السلام) كالسيّدة معصومة (عليها السلام) في قم الواردة بأسانيد صحيحة ومعتبرة ، يمكن استفادة رجحان التوسّل بها ، واستجابة الدعاء عندها .
[١] الصحيفة السجادية : ٢٣٧ . [٢] شرح نهج البلاغة ١٠ / ١٩ .